وفي ترجمة الإمام أبي حنيفة من تاريخ بغداد عن مسعر بن كدام قال: دخلت ذات ليلة المسجد فرأيت رجلا يصلي فاستحليت قراءته فقرأ سُبْعاً، فقلت يركع، ثم قرأ الثلث، ثم قرأ النصف، فلم يزل يقرأ القُرْآن حَتَّى ختمه كله في ركعة، فنظرت فَإِذَا هُوَ أَبُو حنيفة. وَقَالَ خارجة بن مُصْعَب: ختم القُرْآن في ركعة أربعة من الأئمة، عُثْمَان بن عَفَّان، وتميم الداري، وَسَعِيد بن جُبَيْر، وَأَبُو حنيفة. وَقَالَ يَحْيَى بن نصر: كَانَ أَبُو حنيفة رحمه الله ربما ختم القُرْآن في شهر رمضان ستين ختمة.(1)
ولَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ رحمه الله الْوَفَاةَ بَكَتْ أُخْتُهُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي -وَأَشَارَ إِلَى زَاوَيَةٍ فِي الْبَيْتِ- فَقَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِي تِلْكَ الزَّاوْيَةِ ثَمَانَيَةَ عَشَرَ أَلْفِ خَتْمَةٍ»(2)
وفي رواية: لمّا حضرته الوفاة بكت ابنته، فقال: يا بنيّة لا تبكي أتخافين أن يعذبني الله عز وجل وقد ختمت في هذه الزاوية أربعة وعشرين ألف ختمة؟(3)
ومكث رحمه الله أربعين سنة يختم في كل يوم وليلة ختمة.(4)
وقَالَ لِابْنِهِ -وأراه غرفة- يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْغُرْفَةِ فَإِنِّي خَتَمْتُ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَةٍ.(5)
ولَمَّا نَزَلَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَوْتُ بَكَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: لَا تَبْكِيَن، فَقَدْ خَتَمْتُ--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد ط العلمية (13/ 355)
(2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 304)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ت بشار» (16/ 542) -ومن طريقه ابن الجوزي في الثبات عند الممات (ص 155) -، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية (1/ 121) رقم (469)
(3) جامع البيان في القراءات السبع للداني (311)
(4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار» (16/ 542) وقال الذهبي -في معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص 83) وفي سير أعلام النبلاء - ط الرسالة (8/ 503) -: وروى من غير وجه عن أبي بكر، أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كل يوم وليلة ا. هـ
(5) شرح النووي على مسلم (1/ 79) ومختصر منهاج القاصدين (ص 224)، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (33/ 134)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/ 242)
ولَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ رحمه الله الْوَفَاةَ بَكَتْ أُخْتُهُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي -وَأَشَارَ إِلَى زَاوَيَةٍ فِي الْبَيْتِ- فَقَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِي تِلْكَ الزَّاوْيَةِ ثَمَانَيَةَ عَشَرَ أَلْفِ خَتْمَةٍ»(2)
وفي رواية: لمّا حضرته الوفاة بكت ابنته، فقال: يا بنيّة لا تبكي أتخافين أن يعذبني الله عز وجل وقد ختمت في هذه الزاوية أربعة وعشرين ألف ختمة؟(3)
ومكث رحمه الله أربعين سنة يختم في كل يوم وليلة ختمة.(4)
وقَالَ لِابْنِهِ -وأراه غرفة- يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْغُرْفَةِ فَإِنِّي خَتَمْتُ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَةٍ.(5)
ولَمَّا نَزَلَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَوْتُ بَكَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: لَا تَبْكِيَن، فَقَدْ خَتَمْتُ--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد ط العلمية (13/ 355)
(2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 304)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ت بشار» (16/ 542) -ومن طريقه ابن الجوزي في الثبات عند الممات (ص 155) -، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية (1/ 121) رقم (469)
(3) جامع البيان في القراءات السبع للداني (311)
(4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار» (16/ 542) وقال الذهبي -في معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص 83) وفي سير أعلام النبلاء - ط الرسالة (8/ 503) -: وروى من غير وجه عن أبي بكر، أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كل يوم وليلة ا. هـ
(5) شرح النووي على مسلم (1/ 79) ومختصر منهاج القاصدين (ص 224)، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (33/ 134)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/ 242)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)