وقَالَ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أيضا: «مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَبْعَدَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَوْمٍ يُخْرِجُونَهُ مِنْ مَشِيئَتِهِ، وَيُنْكِرُونَهُ مِنْ قُدْرَتِهِ»(1)
وفي السنة لأبي بكر بن الخلال أَنَّ الإمام أحمد رحمه الله سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: " الْقَدَرُ قُدْرَةُ اللَّهِ عز وجل عَلَى الْعِبَادِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنْ زَنَى فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ "(2)
وعلق شيخ الإسلام رحمه الله على كلام الإمام أحمد رحمه الله فقال: يُشِيرُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْقَدَرَ فَقَدْ أَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ(3). واستحسن ابن عقيل رحمه الله هذا الكلام من الإمام أحمد غاية الاستحسان وقال: إنه شفى بهذه الكلمة وأفصح بها عن حقيقة القدر. وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين ا. هـ(4)
قال ابن القيم رحمه الله: وهو كما قال أبو الوفاء: فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابها وتقديرها وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم ا. هـ(5)
وقال: والقدر منشؤُه عن علم الرب وقدرته(6)
وقال أيضا: والمخاصمون في القدر نوعان: أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره كالذين قالوا {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148]
والثاني: من ينكر قضاءه وقدره السابق والطائفتان خصماء الله. قال عوف: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ كَذَّبَ بِالْإِسْلَامِ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قدر أقدارا وخَلْقَ الْخَلْقِ بِقَدَرٍ وَقَسَمَ الآجال بِقَدَرٍ وقسم--------------------------------------------
(1) القدر للفريابي (208) -وعنه الآجري في الشريعة (483) واللفظ له-. وابن بطة في الإبانة الكبرى (1804)
(2) كتاب السنة (904) وانظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ (1868)
(3) منهاج السنة النبوية (3/ 254)
(4) نقله عنه ابن القيم في طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 92) وشفاء العليل (ص: 28)
(5) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 28)
(6) طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 92)
وفي السنة لأبي بكر بن الخلال أَنَّ الإمام أحمد رحمه الله سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: " الْقَدَرُ قُدْرَةُ اللَّهِ عز وجل عَلَى الْعِبَادِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنْ زَنَى فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ "(2)
وعلق شيخ الإسلام رحمه الله على كلام الإمام أحمد رحمه الله فقال: يُشِيرُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْقَدَرَ فَقَدْ أَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ(3). واستحسن ابن عقيل رحمه الله هذا الكلام من الإمام أحمد غاية الاستحسان وقال: إنه شفى بهذه الكلمة وأفصح بها عن حقيقة القدر. وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين ا. هـ(4)
قال ابن القيم رحمه الله: وهو كما قال أبو الوفاء: فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابها وتقديرها وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم ا. هـ(5)
وقال: والقدر منشؤُه عن علم الرب وقدرته(6)
وقال أيضا: والمخاصمون في القدر نوعان: أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره كالذين قالوا {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148]
والثاني: من ينكر قضاءه وقدره السابق والطائفتان خصماء الله. قال عوف: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ كَذَّبَ بِالْإِسْلَامِ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قدر أقدارا وخَلْقَ الْخَلْقِ بِقَدَرٍ وَقَسَمَ الآجال بِقَدَرٍ وقسم--------------------------------------------
(1) القدر للفريابي (208) -وعنه الآجري في الشريعة (483) واللفظ له-. وابن بطة في الإبانة الكبرى (1804)
(2) كتاب السنة (904) وانظر: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ (1868)
(3) منهاج السنة النبوية (3/ 254)
(4) نقله عنه ابن القيم في طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 92) وشفاء العليل (ص: 28)
(5) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 28)
(6) طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 92)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 9)