الأرزاق بِقَدَرٍ وَقَسَمَ الْبَلَاءَ بِقَدَرٍ وَقَسَمَ الْعَافِيَةَ بِقَدَرٍ وَأَمَرَ وَنَهَى(1) ا. هـ(2)
وقال رحمه الله في قصيدته الكافية الشافية:
فحقيقة القدر الذي حار الورى … في شأنه هو قدرة الرحمن
واستحسن ابن عقيل ذا من أحمد … لما حكاه عن الرضا الرباني
قال: الإمام شفا القلوب بلفظة … ذات اختصار وهي ذات بيان(3)
وقال رحمه الله:
القدر بحر محيط لا ساحل له، ولا خروج عنه لأحد من العالمين،
والشرع فيه سفينة النجاة، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها فهو من المُغْرَقين،
وهو قُدْرَةُ الله الذي هو على كل شيء قدير، وكل مخلوق فمنه ابتدأ وإليه يصير.
والإيمان به قُطْب رحا التوحيد ونظامه، ومبدأ الإيمان وتمامه،
فهو أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان،
والحكمة آخِيَّته التي يرجع إليها، ويدور في جميع تصاريفه عليها،
فالقدر مظهر المُلْك، والحكمة مظهر الحَمْد، والتوحيد متضمن لنهاية الحكمة وكمال التقدير. فلا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فبالقدر والحكمة ظهر خلقه وشرعه المبين، {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} [الأعراف]. ا. هـ(4)--------------------------------------------
(1) هذا الأثر معروف من رواية عوف عن الحسن البصري رواه الفريابي في القدر (225) وعنه الآجري في الشريعة (462) وابن بطة في الإبانة (1703) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1255). ورواه غير عوف عن الحسن أيضا كما في المصادر المذكورة وكذا القضاء والقدر للبيهقي (278)
(2) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط عطاءات العلم (1/ 97)
(3) الكافية الشافية (184).
(4) شفاء العليل (1/ 7)

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 10)