ولا يخلد فيها مَن يوَحِّدُه … ولو بسفك دم المعصوم قد فَجَرَا
وكم يُنجي إلَهي بالشفاعة مِنْ … خير البريَّة من عاص بِها سجرَا
فصل في الإيمان بالحوض
وأنَّ للمصطفى حوضاً مسافتُه … ما بين صَنْعَا وبُصرَى هكذا ذكرَا
أحلَى من العسل الصافي مذاقتُه … وأنَّ كِيزَانَه مثلُ النجوم تُرَى
ولم يَرِدْه سوى أتباع سُنَّته … سيماهم: أن يُرى التَّحجيل والغُرَرَا
وكم يُنحَّى ويُنفَى كلُّ مبتدع … عن وِرْدِه ورجالٌ أحدثوا الغيَرَا
وأن جسراً على النِّيران يَعبُرُه … بسرعة مَن لمنهاجِ الهُدى عبَرَا
وأنَّ إيْمَانَنا شرعاً حقيقتُه … قصدٌ وقولٌ وفعلٌ للذي أمرَا
وأنَّ معصيةَ الرحْمن تُنقصُه … كما يزيد بطاعات الذي شَكَرَا
وأنَّ طاعةَ أولي الأمر واجبةٌ … من الهُداة نجوم العلم والأُمرَا
إلَاّ إذا أمروا يوماً بمعصية … من المعاصي فيُلغى أمرهم هَدَرَا
وأنَّ أفضلَ قرن للَّذين رأوا … نبيَّنا وبهم دينُ الهُدى نُصرَا
أعنِي الصحابةَ رُهبانٌ بليلهمُ … وفي النهار لدى الهَيْجَا لُيوث شَرَى
وخيرُهم مَن ولِي منهم خلافته … والسَّبق في الفضل للصِّدِّيق معْ عُمَرَا
والتابعون بإحسان لهم وكذ … أتباع أتباعهم مِمَّن قفى الأثَرَا
وواجبٌ ذِكرُ كلّ من صحابته … بالخير والكفُّ عمَّا بينهم شَجَرَا
فلا تَخُض في حروب بينهم وقعت … عن اجتهاد وكنْ إن خُضتَ معتذِرَا
والاقتداءُ بهم في الدِّين مفتَرَضٌ … فاقتَد بهم واتَّبع الآثار والسُّوَرَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)