Arabic source text

📘 ইলমু ইলালিল হাদীস ওয়া দাওরুহু ফী হিফযিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ (ওয়াসিউল্লাহ আব্বাস)

📘 علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية (وصى الله عباس)

📘 ইলমু ইলালিল হাদীস ওয়া দাওরুহু ফী হিফযিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ (ওয়াসিউল্লাহ আব্বাস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
طبقة تلاميذ الشيخ فالانقطاع قد يخفى على الكثير. وكونه منقطعاً في هذه الصورة أمر واضح، إذا ثبت لدى الناس عامة أنه لم يلقه مطلقاً أما إذا كان إمكان السماع حاصلاً ولم نتيقن بسماعه من الشيخ، فإمكان عدم السماع أيضاً حاصل.
ولذا جعل الأئمة شرط البخاري في اشتراط ثبوت اللُّقِيِّ ولو مرة شرطاًًً أشد وأسد وأقوى من شرط مسلم الذي اكتفى بالمعاصرة.
ودع عنك قول من يقول: ليس ذلك شرط البخاري، فالأئمة كادوا أن يجمعوا على حكاية هذا القول ونسبته إلى البخاري وصنيعه في صحيحه يدل عليه كما يدل عليه عمله في تراجم الرواة في تواريخه، فلا يقال: إن الانقطاع علة ظاهرة لا خفية، فلا يكون علة من علل الحديث على اصطلاح القوم، فقد رأيت أنه قد يخفى الانقطاع، فيدخل في تعريف العلة التي هي القادحة الخفية.
وستأتي الأمثلة عليه في الباب الثاني إن شاء الله.
ويدخل في هذه الصورة ما إذا روي الحديث مرسلاً من وجه رواه الثقات الحفاظ، ويسند ويوصل من وجه آخر ظاهره الصحة، ففيه انقطاع خفي تدخل العلة فيه، وتخفى على كثيرين، ولا تظهر هذه العلة إلا للعالم الخبير بعد سبر الطرق المختلفة على الراوي الذي عليه مدار الرواية.
لأن الثقة قد يَهِمُ فيوصل المرسل، فيدخل الحديث في قسم الضعيف للانقطاع بين التابعي وبين النبي صلى الله عليه وسلم، ففقد شرط الاتصال على التعريف الراجح للمرسل وهو: ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1) .--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح لابن حجر (2/546) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ولا يقال في تعريف المرسل: ما منه الصحابي سقط، لأنه لو تعين لنا أن الصحابي رضي الله عنه هو الساقط، لما ضُعّف المرسل، كأن يظهر من طرق أخرى ذكر التابعي للصحابي في هذه الرواية ذاتها، أو أن يصف التابعي الصحابي بوصف الصحبة كـ"عن صالح بن خوَّات، عمن صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع" (1) ، أو غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم، أو وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يصفه بالصحبة فلا يكون موصولاً، لاحتمال أن يكون المحذوف تابعياً آخر، فيحتمل أن يكون ضعيفاً، ويحتمل أن يكون ثقة، وعلى الاحتمال الثاني، يحتمل أن يكون حمل الرواية عن صحابي، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق، ويتعدد إما بالتجويز العقلي فإلى ما لا نهاية له، وإما بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة، وهو أكثر ما وُجِدَ من رواية بعض التابعين عن بعض (2) .
روى الذهبي في "معجم شيوخه" من طريق الإمام أحمد (3) قال حَدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع ابن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فإنه من قرأ قل هو الله أحد في ليلة فقد قرأ ثلث القرآن.
ثم قال الذهبي: “هذا حديث صالح الإسناد من الأفراد، ولا نعلم حديثاً بين أحمد بن حنبل وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه تسعة أنفس سواه، وهو مما اجتمع في سنده ستة تابعيون يروي بعضهم عن بعض.--------------------------------------------
(1) متفق عليه، بلوغ المرام مع السبل (2/59) .
(2) نزهة النظر (ص110) .
(3) مسند أحمد (5/ 419) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وهذا لا نظير له، فإن منصور بن المعتمر معدود في صغار التابعين، وقد أخرجه الترمذي، والنسائي، من طريق زائدة، وحسنه الترمذي مع أنه معلل” (1) .
6- ومن أهم أسباب العلة: الشذوذ.
والشذوذ لغة: الانفراد، شذ عنه يَشِذُّ ويَشُذُّ شُذوذاً انفرد عن الجمهور ونَدَرَ فهو شاذ (2) .
وأمَّا في اصطلاح أهل الحديث فقد اختلف تعريف الشاذ في كتبهم.
قال الحاكم: “فأَمَّا الشاذ فإنه حديثٌ يتفرد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابِعٌ لذلك الثقة” (3) .
فيظهر من تعريفه أن الشاذ هو الحديث الذي انفرد به الثقة خالف أم لم يخالف.
ولكن الذي يظهر لي: أن الحاكم أيضاً يشترط المخالفة في الشذوذ وذلك كما يأتي عن الشافعي وذلك لأمرين:
الأول: قوله: "ليس له أصل متابع" فكأنه قال: لم يخالف فلو كان له أصل متابع لما كان مخالفاً.
الثاني: أنه ذكر بعد تعريفه قول الشافعي رحمه الله مستشهداً به، فالذي يظهر أنه يشير إلى شرط المخالفة في الشاذ مثل الشافعي والله أعلم.
وعرفه الخليلي فقال: “إن الشاذ ما ليس له إسناد إلا واحد، يشذُّ بذلك--------------------------------------------
(1) معجم شيوخ الذهبي (2/ 289) .
(2) لسان العرب (3/ 494) .
(3) معرفة علوم الحديث (ص 119) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

شيخ ثقة أو غير ثقة، فما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به ويرد ما شذ به غيره” (1) .
وعرفه الإمام الشافعي بقوله: “ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره هذا ليس بشاذ إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف فيه الناس هذا الشاذ من الحديث. ذكره الحاكم بإسناده عنه بعد تعريفه” (2) .
وهذا التعريف الأخير هو الذي اختاره العلماء قديماً وحديثاً وكان العمل في رد ما خالف فيه الثقة لا ما انفرد به غير مخالف.
قال ابن الصلاح: “قلت: أمَّا ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذٌّ غير مقبول، وأما ما حكيناه عن غيره فَيُشْكل بما يتفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث: "إنما الأعمال بالنيات" فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم، ثم عنه يحيى بن سعيد على ما هو الصحيح عند أهل الحديث.
وأوضح من ذلك في ذلك: حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر”أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته” تفرد به عبد الله بن دينار.
وحديث مالك عن الزهري عن أنس "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه مغفر" تفرد به مالك عن الزهري، فكل هذه مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس له إلا إسناد واحد تفرد به ثقة.--------------------------------------------
(1) الإرشاد للخليلي (1/ 176) .
(2) معرفة علوم الحديث (ص 119) ،ونحوه في علوم الحديث لابن الصلاح (ص 68) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

وفي غرائب الصحيح أشباه لذلك غير قليلة، وقد قال مسلم بن الحجاج:
للزهري نحوٌ من تسعين حرفاً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد. والله أعلم.
فهذا الذي ذكرنا وغيره من مذاهب أئمة الحديث يبين لك أنه ليس الأمر في ذلك على الإطلاق الذي أتى به الخليلي والحاكم بل الأمر على تفصيل نبيّنه" (1) .
فالذي اصطلح عليه العلماء هو قول الشافعي رحمه الله في تعريف الشاذ وهو: ما رواه الثقة مخالفاً لمن هو أرجح منه. قال ابن حجر: "فإن خولف أي الراوي بأرجح منه، لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له: المحفوظ، ومقابله -وهو المرجوح- يقال له: الشاذ" (2) .
والشذوذ يدخل في العلة الخفية لأنه قد لا يظهر لعامة الناس إلا بعد جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف الرواة والاختلاف عليهم من الرواة عنهم.
قال الخطيب البغدادي: "السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم من الإتقان والضبط" (3) .
وقال علي بن المديني –رحمه الله: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبيَّن خطؤه" (4) .--------------------------------------------
(1) علوم الحديث لا بن الصلاح (ص69- 70) .
(2) نزهة النظر (ص97) .
(3) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 295) .
(4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 212) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وقال عبد الله بن المبارك: "إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض" (1) .
وقال ابن معين: "لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه".
وقال أحمد بن حنبل: "الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضاً" (2) .
ولا شك أن جمع الطرق المختلفة وموازنة بعضها ببعض، ثم النظر في النقلة واختلافهم ثم وزن هؤلاء بميزان الترجيح كل هذا من مهمة المحدث الجهبذ لا يستطيع أن يقوم به عامة المحدثين ولذلك نجد أفذاذاً وأفرادًا معدودين قد دخلوا في هذا المضمار وسدد الله أقوالهم ووفقهم لتقعيد قواعد في معرفة الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على قواعد فطرية تقبلها العقول السليمة.
كما نجد أن هذا العلم وهو معرفة الخطأ من الصواب في روايات الراوي يحتاج إلى سبر روايات الراوي الواحد، بحيث يقدر الإمام المحدث أن يقول: روى حديثين أو ثلاثة أو عشرة.
ثم عرض روايته على روايات غيره ممن هم أصوب منه، حفظاً ونقلاً ومعرفة موافقة بعضهم لبعض أو مخالفتهم، أعظم وسيلة لمعرفة الخطأ من الصواب.
قال ابن حبان: "سمعت محمد بن إبراهيم بن أبي شيخ الملطي يقول: جاء يحيى بن معين إلى عفان ليسمع منه كتاب حماد بن سلمة فقال: ما سمعتها من--------------------------------------------
(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 296) .
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 212) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

أحد؟ قال: نعم حدثني سبعة عشر نفساً عن حماد بن سلمة فقال: والله لا حدثتك. فقال: إنما هو وهم، وانحدر إلى البصرة واسمع من التبوذكي فقال: شأنك فانحدر إلى البصرة وجاء إلى موسى بن إسماعيل فقال له موسى: لم تسمع هذه الكتب عن أحد؟ قال: سمعتها على الوجه من سبعة عشر نفساً وأنت الثامن عشر فقال: وماذا تصنع بهذا؟ فقال: إن حماد بن سلمة كان يخطئ فأردت أن أميز خطأه من خطأ غيره، فإذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء علمت أن الخطأ من حماد نفسه، وإذا اجتمعوا على شيء عنه، وقال واحد منهم بخلافهم، علمت أن الخطأ منه لا من حماد فأميز بين ما أخطأ هو بنفسه وبين ما أخطئ عليه" (1) .
وقال الإمام أحمد: كنت أنا وعلي بن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري فقال: علي: سفيان بن عيينة، وقلت أنا: مالك بن أنس وقلت: مالك أقل خطأ عن الزهري وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثاً عن الزهري في حديث كذا وحديث كذا فذكرت منها ثمانية عشر حديثاً، وقلت هات ما أخطأ فيه مالك، فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثاً.
وفي كتاب التمييز للإمام مسلم أمثلة كثيرة وفيرة لهذا الجانب.
قال الإمام مسلم: "ذكر الأخبار التي نقلت على الغلط في متونها.
حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجراً أبا العنبس يقول: حدثني علقمة بن--------------------------------------------
(1) كتاب المجروحين لابن حبان (1/ 32) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

وائل، عن وائل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وثنا إسحاق، أنا أبو عامر، ثنا شعبة عن سلمة، سمعت حجراً أبا العنبس يحدث عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. كلهم عن شعبة، عن سلمة، عن حجر، عن علقمة، عن وائل، إلا إسحاق عن أبي عامر، فإنه لم يذكر علقمة، وذكر الباقون كلهم علقمة.
قال مسلم: أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال: وأخفى صوته (1) .
وسنذكر إن شاء الله رواية من حديث شعبة فيها فأصابه.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، فقالوا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ "ولا الضالين" قال: "آمين". يمد بها صوته" (2) .
ثم ذكر رواية أخرى قال: حدثنا أبو كريب ثنا أسود بن عامر، ثنا شريك، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بآمين.
وقد روى عن وائل ما يدل على ذلك (3) .
يشير به الإمام مسلم إلى ما أخرجه الدارقطني، فقد روى فيه عبد الجبار ابن وائل عن أبيه وفيه مد بها صوته (4) .--------------------------------------------
(1) قال الترمذي في سننه 2: 28 كتاب الصلاة باب ماجاء في التأمين وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة ابن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال: آمين وخفض بها صوته.
(2) التمييز (ص133- 134) وحاشيته.
(3) التمييز (ص133- 134) وحاشيته.
(4) سنن الدارقطني (1/324) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

ثم ذكر الإمام مسلم شاهداً مخالفاً لرواية شعبة فقال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، أنهما أخبراه عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له" (1) .--------------------------------------------
(1) التمييز (ص 134) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌الباب الثاني: في ذكر أمثلة تطبيقية للعلل في الحديث في ضوء شروط الصحيح
‌‌الفصل الأول: في ذكر أمثلة للأحاديث التي وقعت العلة فيها في معرفة العدل من غيره
مثال العلة في معرفة الراوي العدل من غيره.
ما ذكره العلامة المحدث محمد ناصر الدين في سلسلته الضعيفة حديث: “اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر” ثم قال: موضوع، أخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل رقم (93) حدثنا دحيم، ثنا عبد الله بن يوسف عن الهيثم بن حميد قال: سمعت رجلاً يحدث مكحولاً عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
قلت: هو إسناد ضعيف رجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم.
والحديث قال المنذري في الترغيب (1: 88) : "رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به"
وقال الهيثمي في المجمع (1/209) : "رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون".
قلت: في قوليهما إشعار لطيف بأن إسناده لا يخلو من ضعف ولا سيما قول الهيثمي: "ورجاله موثقون" فإنه لا يقول هذا عادة إلا فيمن كان فيه توثيق غير معتبر.
فقول المناوي في "فيض القدير": رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك، ثم ذكر قول المنذري والهيثمي المتقدم فأقول: إنه لا وجه لتحسينه بله تصحيحه لما ذكرنا، ومن المؤسف أن الجزء الذي فيه مسند أبي أمامة من المعجم الكبير ليس في المكتبة الظاهرية عمرها الله تعالى؛ ولذلك فإني غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

مطمئن لتحسين السيوطي للحديث فضلاً عن تصحيح المناوي له، ولا سيما مع كشف إسناد ابن أبي عاصم عن علته. والله أعلم.
ثم طبع المعجم الكبير بهمة أخينا الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي فرأيت الحديث فيه (8/ 157) (رقم 7605) ، قال: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف بإسناده المتقدم عن ابن أبي عاصم.
وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني أيضاً في مسند الشاميين (ص655) وقد عرفت علته وهي الرجل الذي لم يسم، وقد سماه إسماعيل بن إبراهيم فقال: ثنا أيوب عن مكحول به.
أخرجه الطبراني أيضاً رقم (7607) وإسماعيل هذا هو أبو إبراهيم الترجماني وهو من رجال النسائي وقال هو وغيره: لا بأس به.
وشيخه أيوب هو ابن مدرك الحنفي كما في الميزان، وقال: قال ابن معين: ليس بشيء وقال مرة: كذاب، وقال النسائي وأبو حاتم: متروك.
وبهذا يتبين خطأ قول المنذري والهيثمي المتقدم، بله ميل المناوي إلى تصحيحه، فقد تبين أن الرجل الذي لم يسم في الطريق الأولى إنما هو أيوب ابن مدرك في الطريق الأخرى وهو متهم ولعل المناوي تبين له هذا الذي ذكرته بعد الذي قاله في الفيض فقد رأيته بيض للحديث في التيسير ولم يحسنه، ومنشأ هذا الخطأ في نقدي: أنهم رأوا (أيوب) هذا جاء في السند غير منسوب، فتوهموا أنه أيوب بن أبي علقمة، وهو ثقة حجة، وساعدهم على ذلك أنهم رأوا الراوي عنه إسماعيل بن إبراهيم، فتوهموا أيضاً أنه إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المعروف بـ (ابن علية) وهو ثقة حافظ؛ لأنهم رأوا في ترجمته أنه روى عن أيوب وهو السختياني وكل ذلك خطأ، وإنما هذا أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

إبراهيم الترجماني كما تقدم وشيخه أيوب هو ابن مدرك، وليس السختياني كما جاء مصرحاً بهذا كله في الطبراني في حديث آخر قبل هذا.
وقال أيضا: ً ثم إن للحديث علة أخرى عند ابن حبان ألا وهي الانقطاع. فقد قال في ترجمة ابن مدرك هذا من كتابه الضعفاء (1: 168) يروي المناكير عن المشاهير ويدعي شيوخاًلم يرهم ويزعم أنه سمع منهم روى عن مكحول نسخة موضوعة ولم يره.
ثم قال الشيخ: واعلم أيها القارئ الكريم أن مثل هذا التحقيق يكشف لطالب هذا العلم الشريف أهمية تتبع طرق الحديث، والتعرف على هوية رواته، فإن ذلك يساعد مساعدة كبيرة جداً على الكشف عن علة الحديث، التي تستلزم الحكم على الحديث بالسقوط " (1) .
وعكسه قد يكون الراوي ثقة فيظنه البعض ضعيفاً؛ لاشتباهه ولاشتراكهما في الاسم، وبخاصة إذا ورد غير منسوب إلى أبيه أو إلى ما يميزه عن سميه، ذكر السيوطي عن ابن فيل في جزئه حديثاً من طريق المؤمل بن إسماعيل عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مرتد أعرابياً بعد هجرة، ولا ولد زنى، ولا من أتى ذات محرم"، ثم قال: لا يصح، عبد الكريم متروك" (2) .
وهنا ذهب ظن السيوطي أن عبد الكريم هو ابن أبي المخارق وهوضعيف وله فيه عذره، فهو ليس منسوباً. وهذا الموضع يشتبه الأمر على كثيرين، وإنما--------------------------------------------
(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة (4/ 262- 264) رقم الحديث (1782) .
(2) اللآلئ المصنوعة (2/ 192) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

كان يعرف عبد الكريم بوجهه الصحيح بعد التتبع وبعد الجمع لطرق الحديث.
فقد ظهر بعد التتبع أن تعيينه بعبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف خطأ، وإنما هو عبد الكريم بن مالك الجزري الثقة المشهور، وقد جاء مصرحاً بنسبه عند أبي نعيم في الحلية، فقد رواه من طريق مؤمل أيضاً، ثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو به.
وهذا النوع من الخطأ خطير جداً، فإذا توهم الراوي في تعيين الراوي فقد ينقلب الإسناد من الضعف إلى الصحة وبالعكس، كما هو واضح ومغبته واضحة.
وروى الإمام أبو عبد الله بن ماجه حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثنا عبد الرحمن بن يزيد عن جابر عن سعيد بن أبي سعيد أنه حدثه عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل عليّ لعابها فسمعته يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث" قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3: 144) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ومحمد بن شعيب وثقه دحيم وأبو داود، وباقي الإسناد على شرط البخاري.
ولكن قال ابن حجر في "النكت الظراف" في الكلام على ترجمة الحافظ المزي لسعيد بن أبي سعيد المقبري:
قلت: وهو سعيد بن أبي سعيد الساحلي شامي، وأما المقبري فهو مدني، وقد أوضحت ذلك في التهذيب.
وفي حاشية "تحفة الأشراف" حاشية بخط ابن عبد الهادي: سعيد بن أبي سعيد راوي هذه الأحاديث عن أنس ليس هو المقبري أحد الثقات، وإنما هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

الساحلي وهو غير محتج به كذلك جاء مصرحا به عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (1) .
ومن أمثلة العلة في تعيين العدل من غيره:
ما جاء في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم فتح مكة فقال: "لا يتوارث أهل ملتين المرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرثها من ديتها ومالها مالم يقتل أحدهما صاحبه عمداً، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً لم يرث من ديته وماله وإن قتل صاحبه خطأً ورث من ماله ولم يرث من ديته".
أخرجه ابن ماجه وابن الجارود في المنتقى والدارقطني في سننه والبيهقي (2) .
كلهم من طريق الحسن بن صالح عن محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي عن جدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وهذا الحديث فيه الحسن بن صالح العجلي وهو الحسن بن سلمة بن صالح العجلي قال ابن حجر: مجهول (3) .
ولكن رواه محمد بن يحيى الذهلي كما عند ابن ماجه، ولكن سمى شيخه عمر بن سعيد محمد بن سعيد هذا هو الصواب، وقد قيل عمر بن سعيد وهو خطأ والصواب محمد كما صوَّبه الذهبي في "الكاشف" (4) .--------------------------------------------
(1) انظر أحاديث معلة ظاهرها الصحة للشيخ مقبل بن هادي الوادعي (ص 44- 45) .
(2) سنن ابن ماجه (2/ 914) كتاب الفرائض، باب: ميراث القاتل، والمنتقى (ص 358) ،وسنن الدارقطني (4/ 72- 73) ، وسنن البيهقي (9/ 263) .
(3) التقريب ص238تحقيق أبوالأشبال.
(4) الكاشف 2/312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

ومحمد بن سعيد هل هو الشامي المصلوب وهو مكذب ذكر بوضع الحديث (1) ؟
وبه قال غير واحد: قال البوصيري في الزوائد: “في إسناده محمد بن سعيد وهو المصلوب، قال أحمد: حديثه موضوع” (2) .
وكذا قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني في تخريج "مشكاة المصابيح": هو محمد بن سعيد المصلوب: قال أحمد: حديثه موضوع (3) ، وبناءً عليه حكم في ضعيف ابن ماجه بأنه موضوع (4) .
وكذا قلده بعض من علق على الكاشف للذهبي والصواب أنه ليس محمد ابن سعيد المصلوب الشامي المقتول بالزندقة بل هو محمد بن سعيد الطائفي أبو سعيد المؤذن صدوق (5) أو ثقة. والذي بينه هو الدارقطني رحمه الله فقد أخرجه في سننه ثم قال: محمد بن سعيد الطائفي ثقة ثم بإسناد آخر عن الحسن ابن صالح وقال بإسناده مثله، محمد بن سعيد الطائفي ثقة (6) .
فقد ظهر بهذا أن محمد بن سعيد هذا ليس المتروك بل هو ثقة أو صدوق فيكون الحكم على الحديث يختلف من الضعف جداً إلى الصحة أو الحسن، إذا لم تكن في الإسناد علة أخرى.--------------------------------------------
(1) تقريب التهذيب (ص 847) .
(2) حاشية سنن ابن ماجه (2/ 914) .
(3) مشكاة المصابيح (2/ 149) تعليقاً على حديث أبي هريرة برقم (3048) .
(4) ضعيف سنن ابن ماجه رقم (544) .
(5) تقريب التهذيب (ص 848) .
(6) سنن الدارقطني (4/ 73) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

ومن هذا النوع ما أورده العلامة الألباني في "الصحيحة" قال: زيادة ومغفرته في رد السلام ثم قال: كنا إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم علينا قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته.
قال الشيخ: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/1/330) قال: قال محمد: حدثنا إبراهيم بن المختار عن شعبة عن هارون بن سعد عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: فذكره.
ثم قال: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات كلهم من رجال التهذيب غير إبراهيم بن المختار وهو الرازي، روى عنه جماعة من الثقات ذكرهم ابن أبي حاتم (1/1/138) ثم قال: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث، وهو أحبُّ إليَّ من سلمة بن الفضل وعلى بن مجاهد.
ومحمد الراوي عنه هو ابن سعيد بن الأصبهاني وهو من شيوخ البخاري في الصحيح، فالإسناد متصل غير معلق (1) .
قلت: قد صحح الألباني رحمه الله هذا الحديث، واستنبط منه جواز زيادة ومغفرته في السلام بناءً على ثقة رجاله، والمسألة تتعلق بالوصول إلى طرق الحديث المختلفة، حتى تظهر علة الحديث إن كانت فيه، فقد أخرجه البيهقي في شعبه من طريق علي بن الحسين بن حسان قال: نا محمد بن حميد قال: نا إبراهيم بن المختار عن شعبة عن هارون بن سعد عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم به.--------------------------------------------
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/ 433) ، رقم (1449) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

ثم قال: تابعه محمد بن غالب عن محمد بن حميد، وهذا إنْ صَحَّ قلنا به غير أن في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به (1) .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي قالا: ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار به (2) .
ففيه نسبته إلى الرازي فلا شك أنه ليس محمد بن سعيد بن الأصبهاني، الثقة بل هو محمد بن حميد الرازي قال فيه في "التقريب": محمد بن حميد بن حيان الرازي حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه (3) .
وما دام قد تبين أن مدار الحديث على راو ضعيف، فيكون إسناد الحديث ضعيفاً.
ولا يغض هذا من منزلة العلامة الألباني في الحديث فقد وقع فيه الكبار قبله، وهذا الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد وقال: وفيه إبراهيم بن المختار وثقه أبو داود وأبو حاتم، وقال ابن معين ليس بذاك وبقية رجاله ثقات (4) .--------------------------------------------
(1) شعب الإيمان للبيهقي (15/ 399- 400) ، طبعة دار السلفية وفي طبعة زغلول (6/456) أزهر بن المختار بدل إبراهيم وهوخطأ.
(2) المعجم الكبير (5/ 202) رقم (5015) .
(3) تقريب التهذيب (ص 839) .
(4) مجمع الزوائد (2/ 146) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌الفصل الثاني: في ذكر أمثلة وقعت العلة فيها لأجل ضبط الراوي
من أمثلة عدم الضبط من الثقات المعروفين:
قال ابن معين: حديث أبى البداح يرويه مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا الجمار ليلاً.
ثم قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً.
قال ابن معين: وكلام سفيان هذا خطأ إنما هو كما قال مالك بن أنس، فكان سفيان لا يضبطه، كان إذا حدث به يقول: ذهب عليّ من هذا الحديث شيء (1) .
ومن أمثلة عدم الضبط من الثقات المعروفين:
ما ذكره عبد الله عن أبيه قال سألت أبي عن حديث هشيم (2) عن حصين عن عمرو بن مرة عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرفع، قال: رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عبد الرحمن اليحصبي عن--------------------------------------------
(1) تاريخ ابن معين براوية الدوري (1/241- 242) .
(2) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/244) ، عن خالد بن عبد الله والبيهقي في سننه من طريق جرير كلاهما عن حصين عن عمروبن مرة قال: دخلت مسجد حضرموت فإذا علقمة بن وائل يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه قبل الركوع وبعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وائل عن النبي صلى الله عليه وسلم، خالف حصين شعبة، شعبة أثبت في عمرو بن مرة من حصين، القول قول شعبة، من أين يقع شعبة على أبي البختري عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل؟
ويبدو في هذا النص أن الإمام أحمد يرى أن حصينا قد أخذ الدرب المعروف والجادة المسلوكة: علقمة بن وائل عن أبيه، وتوهم حصين فيه، وأما شعبة فهو أحفظ وأثبت، فالإسناد كما روى شعبة لا كما روى حصين.
وهذا الباب يحتاج من العالم المتصدي لبيان معرفة طبقات الرواة ومراتب أعيان الثقات وبيان مراتبهم في الحفظ ومن يرجح قوله منهم عند الإطلاق، فيجب على المحدث أن يعتني بمعرفة مراتبهم ومن أوثق من غيره في فلان ومَنْ كان يخطئ في فلان (1) .
ويدخل هذا الباب في الشاذ أيضاً حيث تكون الموازنة بين الحافظ والأحفظ، كما يأتي إن شاء الله أمثلته.
ومثال عدم الضبط في المتن: رفع ما ليس بمرفوع.
حديث: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.
ذكر ابن حجر في "التلخيص الحبير" طرفاً منه ثم قال: “أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي قلابة عن أنس: "أرحم أمتي--------------------------------------------
(1) ينظر هذا الباب في شرح علل الترمذي لابن رجب (ص 47) وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

بأمتي أبو بكر…" الحديث وفيه "وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت" صححه الترمذي والحاكم وابن حبان، وفي رواية للحاكم "أفرض أمتي زيد" وصححها أيضاً، وقد أعلَّ بالإرسال، وسماع أبي قلابة من أنس صحيح إلا أنه قيل لم يسمع منه هذا.
وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي قلابة في العلل ورجح هو وغيره كالبيهقي والخطيب في المدرج أن الموصول منه ذكر أبي عبيدة، والباقي مرسل" (1) .
ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول.
وأخرج البخاري في باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح من طريق خالد عن أبي قلابة جزء “إن لكل أمة أمينا …” إلخ فقط.
قال ابن حجر في الفتح بعد ذكر الحديث بكامله: “إسناده صحيح. إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري والله أعلم” (2) .
ومن أوهام الثقات: رواية الإسناد لمتن آخر.
قال ابن أبي حاتم: “سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن مصعب القرقساني عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: ”زوال الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها”.--------------------------------------------
(1) التلخيص الحبير (3/ 79) .
(2) فتح الباري (7/ 92- 93) مع صحيح البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)