بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْرِ الْكَعْبَةِ، وَصَلُّوا إِلَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، ثُمَّ اكْفُرُوا بِالْكَعْبَةِ آخِرَ النَّهَارِ، وَارْجِعُوا إِلَى قِبْلَتِكُمُ الصَّخْرَةِ، لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ كِتَابٍ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا، فَرُبَّمَا يَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتِنَا فَحَذَّرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مَكْرَ هَؤُلَاءِ، وَأَطْلَعَهُ عَلَى سِرِّهِمْ، وَأَنْزَلَ: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} الْآيَةَ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الْآيَةَ {77} .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هو فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "لك بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لليهودي: "أتحلف"، قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِذَنْ يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الْآيَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ البغوي قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سليمان قال: حدثني صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا--------------------------------------------
(1) - أخرجه البخاري (فتح الباري: 5/279 - ح 2666) (8/212 - ح: 4549) ومسلم (1/122 - ح: 138) (1/123 ح: 221) والإمام أحمد (الفتح الرباني: 18/103 - ح: 215) وأصحاب السنن (فتح القدير: 1/354) والشافعي (الفتح الرباني: 14/173) وابن جرير (3/229) والطبراني (المعجم الكبير: 1/205 - ح: 640 - 643) كلهم من طريق الأعمش به. وألفاظهم متقاربة، والروايتان القادمتان تشهدان لهذه، وأسانيدها صحيحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)