‌‌سُورَةُ الْحَجِّ
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} الْآيَةَ {11} .
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ فِي أَعْرَابٍ كَانُوا يَقْدَمُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ مُهَاجِرِينَ مِنْ بَادِيَتِهِمْ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِنْ صَحَّ بِهَا جِسْمُهُ وَنُتِجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا حَسَنًا وَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ غُلَامًا وَكَثُرَ ماله وما شيته رَضِيَ عَنْهُ وَاطْمَأَنَّ، وَقَالَ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ فِي دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَهُ وَجَعُ الْمَدِينَةِ وَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ جَارِيَةً وَأُجْهِضَتْ رِمَاكُهُ وَذَهَبَ مَالُهُ وَتَأَخَّرَتْ عَنْهُ الصَّدَقَةُ، أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَصَبْتَ مُنْذُ كُنْتَ عَلَى دِينِكَ هَذَا إِلَّا شَرًّا، فَيَنْقَلِبُ عَلَى دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} الْآيَةَ.
(2) - وَرَوَى عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَسْلَمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَمَالُهُ وَوَلَدُهُ وَتَشَاءَمَ بِالْإِسْلَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: "إِنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُقَالُ"، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُصِبْ فِي دِينِي هَذَا خَيْرًا، أَذْهَبَ بَصَرِي وَمَالِي وَوَلَدِي، فَقَالَ: "يَا يَهُودِيُّ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَسْبِكُ الرِّجَالَ كَمَا تَسْبِكُ النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ"، قَالَ: وَنَزَلَتْ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ--------------------------------------------
(1) - أخرج معناه البخاري (فتح الباري: 8/ 442 - ح: 4742) وابن أبي شيبة والإسماعيلي وابن أبي حاتم (فتح الباري: 8/ 443) وابن مردويه (فتح القدير: 3/ 442) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) - أخرجه ابن مردويه (فتح القدير: 3/ 442) (فتح الباري: 8/ 443) عنه، وإسناده ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)