شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَلَمْ يَسْتَطِيعَا السُّجُودَ، وَتَفَرَّقَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ سَرَّهُمْ مَا سَمِعُوا وَقَالُوا: قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ، فَقَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ لَكِنَّ آلِهَتَنَا هَذِهِ تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَهُ، فَإِنْ جَعَلَ لَهَا مُحَمَّدٌ نَصِيبًا فَنَحْنُ مَعَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: مَاذَا صَنَعْتَ؟ تَلَوْتَ عَلَى النَّاسِ مَا لَمْ آتِكَ بِهِ عَنِ الله سبحانه وتعالى، وَقُلْتَ مَا لَمْ أَقُلْ لَكَ! فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُزْنًا شَدِيدًا وَخَافَ مِنَ اللَّهِ خَوْفًا كَبِيرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَدِمَ محمد عليه الصلاة والسلام عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ مَنْزِلَةِ آلِهَتِنَا عِنْدَ اللَّهِ. فَازْدَادُوا شَرًّا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ.
(1) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلٌ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {أَفَرَأَيْتُمُ--------------------------------------------
(1) - أخرجه ابن جرير (17/133) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: 3/ 463) من طريق عثمان عن سعيد به، وهو مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له:
1 - ما أخرجه الطبراني (المعجم الكبيرة 12/53 - ح: 1245) والبزار وابن مردويه والضياء (فتح القدير: 3/ 463) عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه، وصححه الهيثمي (مجمع الزوائد: 7/115) .
2 - ما أخرجه ابن جرير (17/132) عن أبي العالية مرسلاً بإسناد صحيح نحوه.
3 - ما أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: 9/21 - ح: 8316) عن عروة بن الزبير مرسلاً بمعناه، وضعفه الهيثمي (مجمع الزوائد: 7/70 - 72) .
4 - ما أخرجه ابن جرير (17/131) عن محمد بن كعب مرسلاً مطوّلاً بمعناه، وإسناده ضعيف.
قال الحافظ ابن كثير: "ولم أرها مسندة من وجه صحيح" (تفسير ابن كثير: 3/229) ووافقه الشوكاني (فتح القدير: 3/ 462) إلا أن الحافظ ابن حجر قال: كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا (لباب النقول: 150) .
قلت: وهو كذلك، إلا أنها وإن ثبتت نقلاً، فهي باطلة عقلاً وشاذة متنًا، لأنها قدح في الرسالة، وانظر للمزيد (نصب المجانيق للألباني، حياة محمد لمحمد حسين هيكل) .
(1) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلٌ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {أَفَرَأَيْتُمُ--------------------------------------------
(1) - أخرجه ابن جرير (17/133) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: 3/ 463) من طريق عثمان عن سعيد به، وهو مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له:
1 - ما أخرجه الطبراني (المعجم الكبيرة 12/53 - ح: 1245) والبزار وابن مردويه والضياء (فتح القدير: 3/ 463) عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه، وصححه الهيثمي (مجمع الزوائد: 7/115) .
2 - ما أخرجه ابن جرير (17/132) عن أبي العالية مرسلاً بإسناد صحيح نحوه.
3 - ما أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: 9/21 - ح: 8316) عن عروة بن الزبير مرسلاً بمعناه، وضعفه الهيثمي (مجمع الزوائد: 7/70 - 72) .
4 - ما أخرجه ابن جرير (17/131) عن محمد بن كعب مرسلاً مطوّلاً بمعناه، وإسناده ضعيف.
قال الحافظ ابن كثير: "ولم أرها مسندة من وجه صحيح" (تفسير ابن كثير: 3/229) ووافقه الشوكاني (فتح القدير: 3/ 462) إلا أن الحافظ ابن حجر قال: كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا (لباب النقول: 150) .
قلت: وهو كذلك، إلا أنها وإن ثبتت نقلاً، فهي باطلة عقلاً وشاذة متنًا، لأنها قدح في الرسالة، وانظر للمزيد (نصب المجانيق للألباني، حياة محمد لمحمد حسين هيكل) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)