أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المثنى قال: أخبرنا أَبُو خيثمة قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حازم قال: أخبرنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فجاء ثلاثة أنفار كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ قرشي وختناه ثقيفان، أَوْ ثَقَقِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله سمع كَلَامَنَا هَذَا؟ فَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْ لَمْ يَسْمَعْ، وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَ عَلَيْهِ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} الْآيَةَ {30} .
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ بَنَاتُهُ وَهَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا، وَقَالَتِ الْيَهُودُ: رَبُّنَا اللَّهُ وَعُزَيْرٌ ابْنُهُ وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِنَبِيٍّ فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رَبُّنَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ واستقام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)