يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا أَغْمَارًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ فِيهِمْ فُرْصَةً، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْنَاكَ لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} يَعْنِي الْيَهُودَ {سَتُغْلَبُونَ} تُهْزَمُونَ {وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ}
فِي الْآخِرَةِ، هذه رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} {18} .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ قَدِمَ عَلَيْهِ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا أَبْصَرَا الْمَدِينَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ وَالنَّعْتِ، فَقَالَا لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: وَأَنْتَ أَحْمَدُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ شَهَادَةٍ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا بِهَا آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "سَلَانِي"، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} فَأَسْلَمَ الرجلان وصدّقا برسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} الْآيَةَ {23} .
اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، فَقَالَ السُّدِّيُّ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْيَهُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ ابن أَوْفَى: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ نُخَاصِمْكَ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "بَلْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ"، فَقَالَ: بَلْ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(1) - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ الْمِدْرَاسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ:--------------------------------------------
(1) - أسنده ابن جرير (3/145) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: 1/229) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وسنده حسن.
فِي الْآخِرَةِ، هذه رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} {18} .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ قَدِمَ عَلَيْهِ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا أَبْصَرَا الْمَدِينَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ وَالنَّعْتِ، فَقَالَا لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: وَأَنْتَ أَحْمَدُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ شَهَادَةٍ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا بِهَا آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "سَلَانِي"، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} فَأَسْلَمَ الرجلان وصدّقا برسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} الْآيَةَ {23} .
اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، فَقَالَ السُّدِّيُّ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْيَهُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ ابن أَوْفَى: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ نُخَاصِمْكَ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "بَلْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ"، فَقَالَ: بَلْ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(1) - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ الْمِدْرَاسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ:--------------------------------------------
(1) - أسنده ابن جرير (3/145) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: 1/229) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وسنده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)