إبراهيم الإسماعيليّ (ت 371 هـ) 1، وأبو بكر الصيرفيّ (ت 330 هـ) ، وأبو الحسن الكرخيّ (ت 340 هـ) 2.
7 - قال أبو حفص عمر بن رسلان البلقينيّ (ت 805 هـ) 3:" وأما مثل قوله: لا تلبسوا علينا سنّة نبينا كما روي عن عمرو بن العاص في عدّة أمّ الولد 4، وقوله: أصبت السنّة كما جاء بإسناد صحّحه الدارقطنيّ في " سننه " 5 عن عقبة بن عامر في المسح على--------------------------------------------
1 انظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقيّ (1 / 126 - 127) .
2 انظر: قواطع الأدلّة في أصول الفقه (ص 594، 822) .
3 محاسن الاصطلاح المطبوع بحاشية علوم الحديث لابن الصلاح (ص: 199) .
4 رواه أبو داود في سننه - كتاب الطّلاق - باب في عدّة أمّ الولد (2 / 730 ح 2308) .
5 كتاب الطهارة - باب الرخصة في المسح على الخفّين (1 / 196 ح 1
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
الخفين - وإن كان فيه علّة نبَّه عليها الدارقطنيّ في " علله " 1 -، وقوله:سنة أبي القاسم، كما في حديث ابن عباس في متعة الحجّ 2، فهذه الألفاظ في حكم قوله: من السنّة … ، وبعضها أقرب من بعض، وأقربها للرفع: سنَّة أبي القاسم، ويليها: لا تلبِّسوا علينا سنَّة نبيِّنا، ويلي ذلك: أصبت السنّة ".
ثم قال:" ونظير حديث: أُمِر بلال حديث عائشة رضي الله عنها:فكنّا نؤمر بقضاء الصوم … " 3.--------------------------------------------
1 انظر: العلل (2 / 110 س 148 مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
2 رواه البخاريّ في الحجّ - باب {فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ} (الصحيح مع الفتح 3 / 533 ح 1688) . ورواه مسلم في الحجّ - باب جواز العمرة في أشهر الحجّ (2 / 909 ح204) وفي البخاريّ في الحجّ - باب التمتّع والقران والإفراد عن عليّ رضي الله عنه قال: " ما كنت لأدع سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأحد ". (الصحيح مع الفتح 3 / 421 ح 1563) ، ونحوه عن ابن عباس ح 1567.
3 رواه مسلم في الحيض - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (1 / 265 ح 69) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
تنبيهات:
وأختم هذا المبحث بتنبيهات ذكرها الحافظ ابن حجر وغيره، وهي كالتتمة والتكميل لهذا البحث:
1 - قال الحافظ ابن حجر:" لا اختصاص لذلك بقوله:" أمرنا أو نهينا "، بل يلحق به ما إذا قال:أُمِر فلان بكذا أو نُهِي فلان عن كذا، أو أُمِر أو نُهِي بلا إضافة وكذا مثل قول عائشة رضي الله عنها: كنّا نؤمر بقضاء الصّوم … الحديث " 1، وأما إذا قال الصحابيّ:أوجب علينا كذا أو حُرِّم علينا كذا أو أبيح لنا كذا، فهو مرفوع، ويبعد تطرّق الاحتمالات المتقدّمة إليه بعداً قوياًّ جداًّ 2.
2 - إذا قال الصحابيّ:أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو سمعته يأمر بكذا، فهو مرفوع بلا خلاف لانتفاء--------------------------------------------
1 النكت (2 / 522) .
2 المصدر نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
الاحتمال المتقدم. 1
قال الحافظ زين الدين العراقيّ (ت 806 هـ) :" لا أعلم فيه خلافاً إلا ما حكاه ابن الصباغ - أبو نصر عبد السيّد بن محمَّد ت 477 هـ - في " العدّة " عن داود الظاهريّ وبعض المتكلّمين، أن لا يكون ذلك حجّة حتى ينقل لنا لفظه، وهذا ضعيف مردود ".2
قال ابن حجر:" وأجيب بإنَّ الظاهر من حال الصحابيّ مع عدالته ومعرفته بأوضاع اللغة: أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقّق أنَّه أمر أو نهي من غير شكّ نفياً للتلبيس عنه بنقل ما يوجب سامعه اعتقاد الأمر والنهي فيما ليس هو بأمر ولا نهي " 3.
3 - إذا أضاف الصحابيّ السُّنَّة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فمقتضى--------------------------------------------
1 المصدر نفسه.
2 شرح التبصرة والتذكرة (1 / 127) .
3 النكت (2 / 527) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
كلام الجمهور أنَّه يكون مرفوعاً قطعاً 1.
4 - قال في الكوكب المنير:" وقول الصحابيّ: أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم، أو أمرنا رسول الله بكذا، أو نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن كذا، أو رخّص لنا في كذا، وقوله: جرت السنة أو مضت السنّة بكذا، أو كنّا نفعل كذا، أو نقول كذا أو نرى كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك حُجَّة "
قال الشارح:" يعني إنَّ حكم ذلك حكم قول الصحابيّ: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لكنّه في الدلالة دون ذلك لاحتمال الواسطة، أو اعتقاد ما ليس بأمر ولا نهي أمراً أو نهياً، لكن الظاهر أنَّه لم يصرّح بنقل الأمر إلا بعد جزمه بوجود حقيقته، ومعرفة الأمر مستفادة من اللغة وهم أهلها فلا تخفى عليهم، فعلى هذا يكون حجّة وهو الصحيح وعليه جماهير العلماء، وخالف في ذلك بعض المتكلّمين كالصيرفيّ، والباقلانيّ، وأبي بكر الرازي،--------------------------------------------
1 المصدر نفسه (2 / 527) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
والكرخيّ، وإمام الحرمين " 1.
5 - قال ابن الأثير:" أما إذا قال:أُبِيح، وأُوجب، أو حُظِر فيقوى في جانبه ألا يكون مضافاً إلا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنَّ الإيجاب والإباحة والحظر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم دون غيره بخلاف الأمر ". 2
6 - قال الحافظ العراقيّ:" فإذا قال التابعيّ:أُمِرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، فجزم ابن الصباغ في " العدّة في أصول الفقه " أنَّه مرسل، وذكر الغزاليّ في " المستصفى " فيه احتمالين من غير ترجيح هل يكون موقوفاً أو مرفوعاً مرسلاً؟ … ". 3--------------------------------------------
1 انظر: شرح الكوكب المنير (2 / 483 - 485) ، والمسودة (ص: 264) .
2 مقدّمة جامع الأصول (1 / 94) .
3 التقييد والإيضاح (ص: 54) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
المبحث الثالث: قول التابعيّ عن الصحابيّ:" يرفع الحديث، وينميه، ويبلغ به، وروايةً ". 1
1 - من أمثلته:
أ - ما رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه:" الشفاء في ثلاث: شرطة محجم، ولعقة عسل، وكيّة لنار، وأنهى أمتي عن الكيّ، رفع الحديث ". 2
ب - ما رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به:" الناس تبع لقريش ". 3--------------------------------------------
1 عن هذا النوع انظر: الكفاية للخطيب (ص: 585) ، علوم الحديث لابن الصلاح (ص: 46) ، فتح المغيث (1 / 144)
2 رواه البخاريّ في الطبّ - باب الشفاء في ثلاث (الصحيح مع الفتح 10 / 136 ح 5680) ، ورواه الإمام أحمد في المسند (1 / 246) .
3 رواه البخاريّ في الباب الأول من كتاب المناقب (الصحيح مع الفتح 6 / 525 ح 3495) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
ج - وبه عن أبي هريرة رضي الله عنه روايةً:" تقاتلون قوماً صغار الأعين … الحديث ". 1
د - ما رواه مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه:" كان النّاس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة، قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنَّه ينمي ذلك ". 2
2 - صيغ هذا النوع هي: يرفع الحديث، رفعه، ينميه، يبلغ به، رواية. زاد السخاويّ 3:يسنده أو يأثره
3 - ما هو السبب الحامل للراوي للعدول إلى هذه الصيغة بدلاً من التصريح؟
للعلماء في الإجابة عدّة أقوال:--------------------------------------------
1 رواه البخاريّ في الجهاد - باب قتال الترك (الصحيح مع الفتح 6 / 103 ح 2928، 2929) .
2 رواه البخاريّ في الأذان - باب وضع اليمنى على اليسرى (الصحيح مع الفتح 2 / 224 ح740) .
3 انظر: فتح المغيث (1 / 144) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
الأول: قال المنذريّ عبد العظيم بن عبد القويّ (ت 656 هـ) :" يشبه أن يكون التابعيّ مع تحقّقه بإنَّ الصحابيّ رفع الحديث إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم شكّ في الصيغة بعينها، فلما لم يمكنه الجزم بما قاله له أتى بلفظ يدلّ على رفع الحديث " 1.
الثاني:قال الحافظ ابن حجر:" ويحتمل أن يكون من صنع ذلك صنعه طلباً للتخفيف وإيثاراً للاختصار، ويحتمل أيضاً أن يكون شكّ في ثبوت ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يجزم بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، بل كنى عنه تحرّزاً ". 2
الثالث:قال الحافظ السخاويّ:" ويحتمل أن يكون ذلك منه ورعاً حيث علم إنَّ المرويّ بالمعنى ". 3--------------------------------------------
1 انظر: النكت لابن حجر (2 / 537) .
2 المصدر نفسه.
3 فتح المغيث (1 / 144 - 145) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
رابعاً: قال الحافظ السيوطيّ:" وأما قول بعضهم: إن كان مرفوعاً فلِمَ لا يقولون فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجوابه: أنّهم تركوا الجزم بذلك تورّعاً واحتياطاً، ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس: من السنّة إذا تزوّج البكر على الثّيب أقام عندها سبعاً. 1 قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إنَّ أنساً رفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، أي: لو قلت لم أكذب، لأنَّ قوله:من السنّة هذا معناه، لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابيّ أولى ". 2--------------------------------------------
1 رواه البخاريّ في النكاح - باب إذا تزوّج الثيب على البكر (الصحيح مع الفتح 9 / 314 ح 5214) . ورواه مسلم في الرضاع - باب قدر ما تستحقّه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف (2/ 1083 ح 44) ، وفيه: قال خالد - الراوي عن أبي قلابة -: ولو قلت: أنَّه رفعه لصدقت، ولكنّه قال: السنّة كذلك.
2 تدريب الراوي (1 / 209 - 210) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
4 - حكم الحديث المرويّ بهذه الصيغة:
أخرج الخطيب بإسناده إلى الأثرم أحمد بن محمَّد بن هانئ الطائيّ (ت 261 هـ) قال:" قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) :فإذا قال: يرفع الحديث فهو عن النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأي شيء؟! "
ثمّ قال الخطيب:" كلّ هذه الألفاظ كناية عن رفع الصحابيّ الحديث، وروايته إياه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يختلف أهل العلم إنَّ الحكم في هذه الأخبار وفيما صرح برفعه سواء في وجوب القبول والتزام العمل ". 1
وقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح بعد أن ذكر هذه الصيغ:" فكلّ ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابيّ الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحاً ". 2--------------------------------------------
1 الكفاية (ص: 586، 587) .
2 علوم الحديث (ص: 46) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
وقال الحافظ محي الدين النوويّ (ت 676 هـ) :" … وأما إذا قال التابعيّ عند ذكر الصحابيّ:يرفعه أو يبلغ به أو رواية، فكلّه مرفوع متّصل بلا خلاف ". 1
قال الحافظ ابن حجر:" ويلحق بقولي:" حكماً " ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم كقول التابعيّ عن الصحابيّ:يرفع الحديث أو يرويه أو ينميه أو رواية أو يبلغ به أو رواه، وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل ويريدون به النبيّ صلى الله عليه وسلم كقول ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: قال:" تقاتلون قوماً … الحديث "، وفي كلام الخطيب أنَّه اصطلاح خاصّ بأهل البصرة ". 2--------------------------------------------
1 مقدمة شرح صحيح الإمام مسلم (1 / 31) .
2 نزهة النظر (ص: 54) . وكلام الخطيب في الكفاية (ص: 588) ، لكنّه عزاه لموسى بن هارون الحمال (ت 292 هـ) حيث قال بعد أن أورد جملة من الأحاديث كلّها عن أهل البصرة وصلها عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: " قال موسى: إذا قال حماد بن زيد وأهل البصرة: قال، قال، فهو مرفوع، قلت للبرقانيّ: أحاديث ابن سيرين خاصّة، فقال: كذا تحسب، قلت: ويحقّق قول موسى هذا ما أخبرناه ابن الفضل - ثمّ ساق بإسناده إلى ابن سيرين - قال: كلّ شيء حدّثت عن أبي هريرة فهو مرفوع ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
تتمة:
قال الحافظ النوويّ:" وأما إذا قال التابعيّ: من السنّة كذا، فالصحيح أنَّه موقوف، وقال بعض أصحابنا الشافعيين: أنَّه مرفوع مرسل.
أما إذا قال التابعيّ:كانوا يفعلون، فلا يدلّ على فعل جميع الأمَّة، بل على بعض الأمة، فلا حجّة فيه إلا أن يصرّح بنقله عن أهل الإجماع ". 1
وقال الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين--------------------------------------------
1 مقدمة شرح صحيح الإمام مسلم (1 / 31) ، وجامع الأصول (1 / 96) ، ومقدّمة المجموع شرح المهذّب (1 / 60) ، وانظر: التقييد والإيضاح (ص: 54) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
العراقيّ (ت 806 هـ) :" وإن يقل هذه الألفاظ - يرفعه، يبلغ به، روايةً ونحو ذلك - تابعيّ 1، فهو مرسل - أي: مرفوع مرسل -، فإذا قال التابعيّ: من السنّة كذا، فهل هو موقوف متّصل أو مرفوع مرسل كالذي قبله فيه وجهان لأصحاب الشافعيّ، مثاله ما رواه البيهقيّ من قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:" السنّة تكبير الإمام يوم الفطر ويوم الأضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات ". 2
ثمّ قال:" والفرق بينه وبين الذي قبله إنَّ قوله: يرفع الحديث تصريح بالرفع، وأما قوله: من السنّة فكثيراً ما يعبّر به عن سنّة الخلفاء الراشدين، ويترجّح ذلك إذا قاله التابعيّ بخلاف ما إذا قال الصحابيّ، فإنَّ الظاهر أنَّ مراده--------------------------------------------
1 يعني: عندما يقول تابع التابعيّ عند ذكر التابعيّ: يرفع، ينميه ونحو ذلك.
2 السنن الكبرى للبيهقيّ (3 / 299) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم ". 1 ثمّ قال:" وإذا قال التابعيّ:أُمِرنا بكذا ونحوه، فهل يكون موقوفاً أو مرفوعاً مرسلاً؟ فيه احتمالان لأبي حامد الغزاليّ ولم يرجح واحداً من الاحتمالين، وجزم ابن الصباغ في " العدّة " بأنَّه مرسل. وحكى فيما إذا قال ذلك سعيد بن المسيب هل يكون حجّة؟ وجهين، والله أعلم ". 2
قال السخاويّ:" … نعم ألحق الشافعيّ رحمه الله بالصحابة سعيد بن المسيب في: من السنّة … وكذا قال عليّ بن المدينيّ: إذا قال سعيد: مضت السنّة … فحسبك به، وحينئذ فهو مستثنى من التابعين كما في المرسل أيضاً ". 3--------------------------------------------
1 شرح التبصرة والتذكرة (1 / 136) ، وانظر: التقييد والإيضاح (ص: 54) .
2 شرح التبصرة والتذكرة (1 / 137 - 139) .
3 فتح المغيث (1 / 146) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
ثمّ قال:" أما إذا جاء عن التابعيّ:كنّا نفعل فليس بمرفوع قطعاً ولا بموقوف إن لم يضفه لزمن الصحابة، بل مقطوع، فإن أضافه احتمل الوقف لإنَّ الظاهر اطّلاعهم على ذلك وتقريرهم له، ويحتمل عدمه ". 1
وقال في " الكوكب المنير ":" وقول التابعيّ:أُمِرنا ونُهِينا ومن السنّة وكانوا يفعلون كذا كقول الصحابيّ ذلك حجّة ".
قال الشارح:" أي: في الاحتجاج به عند أصحابنا، وأومأ إليه أحمد رضي الله عنه، لكنّه كالمرسل وخالف الشيخ تقيّ الدين في قوله: كانوا يفعلون كذا وقال: ليس بحجّة لأنَّه قد يعني من أدركه كقول إبراهيم النخعيّ:كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله بن مسعود ".2--------------------------------------------
1 المصدر نفسه (1 / 147) ، التقييد والإيضاح (ص: 54) .
2 انظر: شرح الكوكب المنير (2 / 490) ، المسودة (ص: 266 - 267) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
المبحث الرابع: ما وقف على الصحابيّ مما ليس للرأي فيه مجال:1
أولاً: يراد بما ليس للرأي فيه مجال الأمور الآتية:
أ - الإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق، وقصص الأنبياء ونحو ذلك.
ب - الإخبار عن الأمور الآتية كالملاحم، والفتن، والبعث، وصفة الجنّة والنار.
ج - الإخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص، أو عقاب مخصوص.
ثانياً: من أمثلته:
1 - ما أخرجه أبو عبد الله الحاكم في " معرفة--------------------------------------------
1 انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: 21 - 22) النوع السادس، شرح التبصرة والتذكرة (1 / 139) ، النكت لابن حجر (2 / 529) ، فتح المغيث للسخاويّ (1 / 148) وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
علوم الحديث " 1 بسنده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:" من أتى ساحراً أو عرافاً فقد كفر بما أنزل على محمَّد صلى الله عليه وسلم ".
2 - ما رواه البخاريّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان يقول:" شرّ الطعام الوليمة، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ". 2--------------------------------------------
1 ص: 22، ورواه الطبرانيّ في الكبير (10 / 93 ح 10005) والبزار في مسنده (كشف الأستار للهيثميّ 2 / 443 ح 2067) وقال الهيثميّ في المجمع (5 / 118) : " رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط والبزار، ورجال الكبير والبزار ثقات ".
2 كتاب النكاح - باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله (الصحيح مع الفتح 9 / 244 ح 5177) قال ابن حجر: " وأوّل هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال، قال: ومثله حديث أبي الشعثاء: " إنَّ أبا هريرة أبصر رجلا خارجا من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم "، قال: ومثل هذا لا يكون رأياً، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
3 - ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وقد رأى رجلاً يخرج من المسجد بعد الأذان:" أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ". 1
4 - ما أخرجه البخاريّ معلّقاً موقوفاً عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال:" من صام اليوم الذي يشكّ فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ". 2--------------------------------------------
1 كتاب المساجد - باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذّن المؤذّن (1 / 453 ح 258) .
2 كتاب الصوم - باب قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتم الهلال فصوموا " (الصحيح مع الفتح 4 / 119) ، وقال ابن حجر: " وقد وصله أبو داود والترمذيّ وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار … الحديث ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
ثالثاً: حكمه:1
ذهب الجماهير من المحدّثين والفقهاء والأصوليين إلى أنَّه مرفوع، وهذه أهمّ أقوالهم في ذلك:
1 - قال أبو عبد الله الحاكم (ت 405 هـ) :
النوع السادس من معرفة علوم الحديث هو معرفة الأسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ ذكر أمثلة لذلك وهي:
أ - ذكر بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:" كنّا نتمضمض من اللبن ولا نتوضّأ منه ".
ب - وبإسناده إلى أنس بن مالك قال:" كان يقال في أيام العشر بكلّ يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف "،--------------------------------------------
1 تنبيه: لم أتعرّض في هذا البحث لمسألة قول الصحابيّ فيما للرأي فيه مجال وهل هو حجّة أم لا؟ لأنَّه لا يدخل في موضوع هذا البحث الذي خصّص لما له حكم الرفع وقول الصحابيّ فيما للرأي فيه مجال بالاتفاق أنَّه موقوف غير مرفوع، والله الموفّق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)