وهو الذي في يوم حربهم أبا … ح حمى المدينة معقل الإيمان
حتى جرت تلك الدماء كأنها … في يوم عيد سنة القربان
وغدا له الحجاج يسفكها … ويقتل صاحب الإيمان والقرآن
وجرى بمكة ما جرى من أجله … من عسكر الحجاج ذي العدوان
وهو الذي أنشأ الخوارج مثل إنشـ … ـاء الروافض أخبث الحيوان
ولأجله شتموا خيار الخلق بغـ … ـد الرسل بالعدوان والبهتان
ولأجله سل البغاة سيوفهم … ظنا بأنهم ذوو إحسان
ولأجله قد قال أهل الاعتزا … ل مقالة هدت قوى الإيمان
ولأجله قالوا بأن كلامه … سبحانه خلق من الأكوان
ولأجله قد كذبت بقضائه … شبه المجوس العابدي النيران
ولأجله قد خلدوا أهل الكبا … ئر في الجحيم كعابدي الأوثان
ولأجله قد أنكروا لشفاعة الـ … ـمختار فيهم غاية النكران
ولأجله ضرب الإمام بسوطهم … صديق أهل السنة الشيباني
ولأجله قد قال جهم ليس رب … العرش خارج هذه الأكوان
كلا ولا فوق السموات العلى … والعرش من رب ولا رحمن
ما فوقها رب يطاع جباهنا … تهوي له بسجود ذي خضعان
ولأجله جحدت صفات كماله … والعرش أخلوه من الرحمن
ولأجله أفنى الجحيم وجنة الـ … ـمأوى مقالة كاذب فتان
ولأجله قالوا الإله معطل … أزلا بغير نهاية وزمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)