فإذا تعاملنا بنقد غيره … قطعت جوامكنا من الديون
والله منهم قد سمعنا ذا ولم … نكذب عليهم ويح ذي البهتان
يا من يريد تجارة تنجيه من … غضب الإله وموقد النيران
وتفيده الأرباح بالجنات … والحور الحسان ورؤية الرحمن
في جنة طابت ودام نعيمها … ما للفناء عليه من سلطان
هيئ لها ثمنا يباع بمثلها … لا تشترى بالزيف من أثمان
نقدا عليه سكة نبوية … ضرب المدينة أشرف البلدان
أظننت يا مغرور بائعها الذي … يرضى بنقد ضرب جنكيز خان
منتك والله المحال النفس أن … طمعت بذا وخدعت بالشيطان
فاسمع إذا سبب الضلال ومنشأ … التخليط إذ يتناظر الخصمان
يحتج باللفظ لمركب عارف … مضمونه بسياقه لبيان
واللفظ حين يساق بالتركيب … محفوف به للفهم والتبيان
جند ينادى بالبيان عليه … مثل ندائنا بإقامة وأذان
كي يحصل الإعلام بالمقصود من … إيراده ويصير في الأذهان
فيفك تركيب الكلام معاند … حتى يقلقله من الأركان
ويروم منه لفظة قد حملت … معنى سواها في كلام ثان
فيكون دبوس الشقاق وعدة … للدفع فعل الجاهل الفتان
فيقول هذا مجمل واللفظ محتمل … وذا من أعظم البهتان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)