والله ما فتحوا البلاد بكثرة … أنى وأعداءهم بلا حسبان
وكذاك ما فتحوا القلوب بهذه الـ … آراء بل بالعلم والإيمان
وشجاعة الفرسان نفس الزهد في … نفس وذا محذور كل جبان
وشجاعة الحكام والعلماء زهـ … ـد في الثناء من كل ذي بطلان
فإذا هما اجتمعا لقلب صادق … شدت ركائبه إلى الرحمن
واقصد غالى الأقران لا أطرافها … فالعز تحت مقاتل الأقران
واسمع نصيحة من له خبر بما … عند الورى من كثرة الجولان
ما عندهم والله خير غير ما … أخذوه عمن جاء بالقرآن
والكل بعد فبدعة أو فرية … أو بحث تشكيك ورأي فلان
فاصدع بأمر الله لا تخش الورى … في الله واخشاه تفز بأمان
واهجر ولو كل الورى في ذاته … لا في هواك ونخوة الشيطان
واصبر بغير تسخط وشكاية … واصفح بغير عتاب من هو جان
واهجرهم الهجر الجميل بلا أذى … إن لم يكن بد من الهجران
وانظر غالى الأقدار جارية بما … قد شاء من غي ومن إيمان
واجعل لقلبك مقلتين كلاهما … بالحق في ذا الخلق ناظرتان
فانظر بعين الحكم وارحمهم بها … إذ لا ترد مشيئة الديان
وانظر بعين الأمر واحملهم على … أحكامه فهما إذا نظران
واجعل لوجهك مقلتين كلاهما … من خشية الرحمن باكيتان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)