والله ما ولوه إلا بعد عز … ل الوحي عن علم وعن إيقان
عزلوه عن سلطانه وهو اليقـ … ـين المستفاد لنا من السلطان
هذا ولم يكف الذي فعلوه حتى … تمموا الكفران بالبهتان
جعلوا القرآن عضين إذ عضـ … ـهوه أنواعا معددة من النقصان
منها انتفاء خروجه من ربنا … لم يبد من رب ولا رحمن
لكنه خلق من اللوح ابتداء … أو جبرئيل أو الرسول الثاني
ما قاله رب السموات العلى … ليس الكلام بوصف ذي الغفران
تبا لهم سلبوه أكمل وصفه … عضهوه عضه الريب والكفران
هل يستوي بالله نسبته إلى … بشر ونسبته إلى الرحمن
من أين للمخلوق عين صفاته … الله أكبر ليس يستويان
بين الصفات وبين مخلوق كما … بين الإله وهذه الأكوان
هذا وقد عضهوه أن نصوصه … معزولة عن إمرة الإيقان
لكن غايتها الظنون وليته … ظنا يكون مطابقا ببيان
لكن ظواهر ما يطابق ظنها … ما في الحقيقة عندنا بوزان
إلا إذا ما أولت فمجازها … بزيادة فيها أو النقصان
أو بالكناية واستعارات وتشـ … ـبيه وأنواع المجاز الثاني
فالقطع ليس يفيده والظن … منفي كذلك فانتفى الأمران
فلم الملامة إذ عزلناها … وولينا العقول وفكرة الأذهان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)