‌‌فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل
لا يفزعنك قعاقع وفراقع … وجعاجع عريت عن البرهان
ما عندكم شيء يهولك غير ذا … ك المنجنيق مقطع الأفخاذ والأركان
وهو الذي يدعونه التركيب منـ … ـصوبا على الإثبات منذ زمان
أرأيت هذا المنجنيق فإنهم … نصبوه تحت معاقل الإيمان
بلغت حجارته الحصون فهدت الـ … ـشرفات واستولت على الجدران
لله كم حصن عليه استولت الـ … ـكفار من ذا المنجنيق الجاني
والله ما نصبوه حتى عبروا … قصدا على الحصن العظيم الشان
ومن البليّة أن قوما بين أهـ … ـل الحصن واطوهم على العدوان
ورموا به معهم وكان مصاب أهـ … ـل الحصن منهم فوق ذي الكفران
فتركبت من كفرهم ووفاق من … في الحصن أنواع من الطغيان
وجرت على الإسلام أعظم محنة … من ذين تقديرا من الرحمن
والله لولا أن تدارك دينه … الرحمن كان كسائر الأديان
لكن أقام له الإله بفضله … يزكا من الأنصار والأعوان
فرموا على ذا المنجنيق صواعقا … وحجارة هدته للأركان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)