‌‌فصل: في النوع الرابع من أنواعه
هذا ورابعها فتوحيد لدى … جبريهم هو غاية العرفان
العبد ميت ما له فعل ولكن ما … ترى هو فعل ذي السلطان
والله فاعل فعلنا من طاعة … ومن الفسوق وسائر العصيان
هي فعل رب العالمين حقيقة … ليست بفعل قط للإنسان
فالعبد ميت وهو مجبور على … أفعاله كالميت في الأكفان
وهو الملوم على فعال إلهه … فيه وداخل جاحم النيران
يا ويحه المسكين مظلوم يرى … في صورة العبد الظلوم الجاني
لكن نقول بأنه هو ظالم … في نفسه أدبا مع الرحمن
هذا هو التوحيد عند فريقهم … من كل جبري خبيث جنان
والكل عند غلاتهم طاعاتنا … ما ثم في التحقيق من عصيان
والشرك عندهم اعتقادك فاعلا … غير الإله المالك الديان
فانظر إلى التوحيد عند القوم ما … فيه من الإشراك والكفران
ما عندهم والله شيء غيره … هاتيك كتبهم بكل مكان
أترى أبا جهل وشيعته رأوا … من خالق ثان لذي الأكوان
أم كلهم جمعا أقروا أنه … هو وحده الخلاق للإنسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)