سكانها أهل الجهالة والبطا … لة والسفاهة أنجس السكان
وألذهم عيشا فجاهلهم … بحق الله ثم حقائق القرآن
عمرت بهم هذي الديار وأقفرت … منهم ربوع العلم والإيمان
قد آثروا الدنيا ولذة عيشها الـ … ـفاني على الجنات والرضوان
صحبوا الأماني وابتلوا بحظوظهم … ورضوا بكل مذلة وهوان
كدحا وكدا لا يفتر عنهم … ما فيه من غم ومن أحزان
والله لو شاهدت هاتيك الصدو … ر رأيتها كمراجل النيران
ووقودها الشهوات والحسرات والآ … لام لا تخبو مدى الأزمان
أبدانهم أجداث هاتيك النفو … س اللاء قد قبرت مع الأبدان
أرواحهم في وحشة وجسومهم … في كدحها لا في رضا الرحمن
هربوا من الرق الذي خلقوا له … فبلو برق النفس والشيطان
لا ترض ما اختاروه هم لنفوسهم … فقد ارتضوا بالذل والحرمان
لو ساوت الدنيا جناح بعوضة … لم يسق منها الرب ذا الكفران
لكنها والله أحقر عنده … ذا الجناح القاصر الطيران
ولقد تولت بعد عن أصحابها … فالسعد منها حل بالدبران
لا يرتجى منها الوفاء لصبها … أين الوفا من غادر خوان
طبعت على كدر فكيف ينالها … صفو أهذا قط في الإمكان
ياعاشق الدنيا تأهب للذي … قد ناله العشاق كل زمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)