‌‌فصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقين
بالله ما عذر امرئ هو مؤمن … حقا بهذا ليس باليقظان
بل قلبه في رقدة فإذا استفا … ق فلبسه هو حلة الكسلان
تالله لو شاقتك جنات النعيـ … ـم طلبتها بنفائس الأثمان
وسعيت جهدك في وصال نواعم … وكواعب بيض الوجوه حسان
جليت عليك عرائس والله لو … تجلى على صخر من الصوان
رقت حواشيه وعاد لوقته … ينهال مثل نقى من الكثبان
لكن قلبك في القساوة جاز حد … الصخرة والحصباء في أشجان
لو هزك الشوق المقيم وكنت ذا … حس لما استبدلت بالأهوان
أو صادفت منك الصفات حياة قلـ … ـب كنت ذا طلب لهذا الشان
خود تزف إلى ضرير مقعد … يا محنة الحسناء بالعميان
شمس لعنين تزف إليه ما … ذا حلية العنين في الغشيان
يا سلعة الرحمن لست رخيصة … بل أنت غالية على الكسلان
يا سلعة الرحمن ليس ينالها … في الألف إلا واحد لا اثنان
يا سلعة الرحمن ماذا كفؤها … إلا أولو التقوى مع الإيمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)