وسل اليهود وكل أقلف مشرك … عبد المسيح مقبل الصلبان
واسأل ثمود وعاد بل سل قبلهم … أعداء نوح أمة الطوفان
واسأل أبا الجن اللعين أتعرف الـ … خلاق أم أصبحت ذا نكران
واسأل شرار الخلق أغلى أمة … لوطية هم ناكحو الذكران
واسأل كذاك أمام كل معطل … فرعون مع قارون مع هامان
هل كان فيهم منكر للخالق الـ … ـرب العظيم مكوّن الأكوان
فليبشروا ما فيهم من كافر … هم عند جهم كاملوا الإيمان
فصل
وقضى بأن الله كان معطلا … والفعل ممتنع بلا إمكان
ثم استحال وصار مقدورا له … من غير أمر قام بالديان
بل حاله سبحانه في ذاته … قبل الحدوث وبعدها سيان
وقضى بأن النار لم تخلق ولا … جنات عدن بل هما عدمان
فإذا هما خلقا ليوم معادنا … فهنا على الأوقات فانيتان
وتلطف العلاف من أتباعه … فأتى بضحكة جاهل مجان
قال الفناء يكون في الحركات لا … في الذات واعجبا لذا الهذيان
أيصير أهل الخلد في جناتهم … وجحيمهم كحجارة البنيان
ما حال من قد كان يغشى أهله … عند انقضاء تحرك الحيوان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)