إذ أجمع السلف الكرام بأن معنـ … ـاها كمعنى الفوق بالبرهان
أو أن لفظ سمائه يعنى به … نفس العلو المطلق الحقاني
والرب فيه وليس يحصره من الـ … ـمخلوق شيء عز ذو السلطان
كل الجهات بأسرها عدمية … في حقه هو فوقها ببيان
قد بان عنها كلها فهو المحيـ … ـط ولا يحاط بخالق الأكوان
ما ذاك ينقم بعد ذو التعطيل من … وصف العلو لربنا الرحمن
أيرد ذو عقل سليم قط ذا … بعد التصور يا أولي الأذهان
والله ما رد امرؤ هذا بغـ … ير الجهل أو بحمية الشيطان
فصل
هذا وعاشرها اختصاص البعض من … أملاكه بالعند للرحمن
وكذا اختصاص كتاب رحمته … بعند الله فوق العرش ذو تبيان
لو لم يكن سبحانه فوق الورى … كانوا جميعا عند ذي السلطان
ويكون عند الله إبليس وجبريل … هما في العند مستويان
وتمام ذاك القول أن محبة الرحمن … عين إرادة الأكوان
وكلاهما محبوبه ومراده … وكلاهما هو عنده سيان
إن قلتم عندية التكوين … فالذاتان عند الله مخلوقان
أو قلتم عندية التقريب تقريب … الحبيب وما هما عدلان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)