وكذا السماء تشق ظاهرا … وتمور أيما موران
وتصير بعد الإنشقاق كمثل ها … ذا المهل أو تك وردة كدهان
والعرش والكرسي لا يفنيهما … أيضا وإنهما لمخلوقان
والحور لا تفنى كذلك جنة الـ … مأوى وما فيها من الولدان
ولأجل هذا قال جهم إنها … عدم ولم تخلق إلى ذا الآن
والأنبياء فإنهم تحت الثرى … أجسامهم حفظت من الديدان
ما للبلى بلحومهم وجسومهم … أبدا وهم تحت التراب يدان
وكذلك عجب الظهر لا يبلى بلى … منه تركب خلقة الإنسان
وكذلك الأرواح لا تبلى كما … تبلى الجسوم ولا بلى اللحمان
ولأجل ذلك لم يقر الجهم ما ال … أرواح خارجة عن الأبدان
لكنها من بعض أعراض بها … قامت وذا في غاية البطلان
فالشأن للأرواح بعد فراقها … أبدانها والله أعظم شان
إما عذاب أو نعيم دائم … قد نعمت بالروح والريحان
وتصير طيرا سارحا مع شكلها … تجني الثمار بجنة الحيوان
وتظل واردة لأنهار بها … حتى تعود لذلك الجثمان
لكن أرواح الذين استشهدوا … في جوف طير أخضر ريان
فلهم بذاك مزية في عيشهم … ونعيمهم للروح والأبدان
بذلوا الجسوم لربهم فأعاضهم … أجسام تلك الطير بالإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)