فقال: إن شاء الله، لم يحنث" قال رحمه الله: "وهذا الإسناد متفق على الاحتجاج به، إلا أن الحديث معلول"1.
وقال في حديث وقوع الفأرة في السمن، وما جاء في رواية: معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة من التفرقة بين الجامد والمائع، قال: "ولَمَّا كان ظاهر هذا الإسناد في غاية الصحة، صحح الحديث جماعة، وقالوا: هو على شرط الشيخين، وحُكِيَ عن محمد بن يحيى الذُّهَلِي تصحيحه، ولكن أئمة الحديث طعنوا فيه، ولم يروه صحيحاً، بل رأوه خطأ محضاً"2.
فهذه بعضُ أمثلة من كلام ابن القَيِّم رحمه الله تُوَضِّحَ تفرقته بين صحة السند وصحة المتن، وأن الحديث الذي يصح سنده ويكون فيه علة لا يقال له: حديث صحيح، وإن قيل له: صحيح الإسناد.
المسألة الثالثة: حول (الصحيحين) البخاري ومسلم:
وتحت هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: في أن (صحيح البخاريِّ) أصحُّ الكتب الْمُصَنَّفَةِ في الصحيح.
قال الإمام النووي رحمه الله في معرض كلامه على--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (4/360) .
2 تهذيب السنن: (5/340) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)