أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ"1 عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ سَوَاءً، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، والدارقطني فِي "سُنَنِهِ" قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ، وَسَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، وَقَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَأَيْضًا فَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" 2 فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدِهِ: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَذَكَرْته لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقُلْت: حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْت ابْنَ جُرَيْجٍ، فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "طلاق الأمة ثنتان، وقرءها حَيْضَتَانِ" قَالَ: وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ من متقدمي مشائخنا بِجَرْحٍ، فَإِذًا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُ هَذَا، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مملوك كان تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "الطَّلَاقِ" عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ: مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ 3 عَنْ سَلْمِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ تَحْتَ الرَّجُلِ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَسَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُكَذِّبُهُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، انْتَهَى.
أَثَرٌ: عَنْ عُمَرَ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ 4 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ بِحَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ، أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ"، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ".--------------------------------------------
1 عند ابن ماجه "باب في طلاق الأمة وعدتها" ص 151 - ج 1، والدارقطني: ص 441 في "النكاح".
2 في "المستدرك - باب طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان" ص 205، وعند أبي داود "باب في سنة طلاق العبد" ص 297 - ج 1، وعند النسائي "باب طلاق العبد" ص 103، وفي سنده عن عمر بن معتب عن الحسن مولى بني نوفل، والصواب عن أبي الحسن، كما في الرواية السابقة عليها.
3 عند الدارقطني قبل "باب المفقود" ص 420.
4 عند البيهقي في "السنن - باب عدة الأمة" ص 425 - ج 7.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)