عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "الْمُتَلَاعِنَانِ إذَا تَفَرَّقَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا"، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ": إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا 1 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدًا، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ2، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يَرْوِيَاهُ مَرْفُوعًا أَصْلًا.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَفَى وَلَدَ امْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ هِلَالٍ، وَأَلْحَقَهُ بِهَا، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد 3 عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنِهِ، وَسَمِعَ بِأُذُنِهِ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جِئْتُ إلَى أَهْلِي عِشَاءً، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ، فَبَعَثَ عليه السلام، فَأُتِيَ بِامْرَأَتِهِ، فَوَعَظَهُمَا وَذَكَّرَهُمَا، ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، إلَى أَنْ قَالَ: فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا، وَقَضَى أَنْ لَا يدعى ولدهما لِأَبٍ، وَلَا تَرْمِي، وَلَا يرمى ولدها، ومن رماهما، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَكَانَ وَلَدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، وَلَا يُدْعَى لِأَبٍ4، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ5، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ رَوَى عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَشْيَاءَ رُبَّمَا نَسِيَهَا، فَجَعَلَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ، انْتَهَى. وَقَالَ السَّاجِيُّ: ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَكَانَ يُنْسَبُ إلَى الْقَدَرِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ضَعِيفٌ قَدَرِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدَرِيًّا دَاعِيَةً إلَى الْقَدَرِ، وَكُلُّ مَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ دَاوُد، فَدَلَّسَهَا عَلَى عِكْرِمَةَ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ:--------------------------------------------
1 عند الدارقطني: ص 406.
2 حديث عمر عند البيهقي في "اللعان" ص 410 - ج 7 عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في المتلاعنين إذا تلاعنا: قال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبداً، انتهى.
3 عند أبي داود في "اللعان" ص 307 - ج 1 مطولاً، واختصره المخرج.
4 وفي "السنن" للبيهقي: ص 395 - ج 7، قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: قد رأيته أمير مصر من الأنصار، ولا يدري من أبوه، والله أعلم.
5 راجع في "التهذيب - ترجمة عباد بن منصور الناجي" ص 104، وص 105 - ج 5.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا 1 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ الْمُتَلَاعِنَانِ أَبَدًا، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ2، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يَرْوِيَاهُ مَرْفُوعًا أَصْلًا.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَفَى وَلَدَ امْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ هِلَالٍ، وَأَلْحَقَهُ بِهَا، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد 3 عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنِهِ، وَسَمِعَ بِأُذُنِهِ، فَلَمْ يُهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جِئْتُ إلَى أَهْلِي عِشَاءً، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْت بِأُذُنَيَّ، فَبَعَثَ عليه السلام، فَأُتِيَ بِامْرَأَتِهِ، فَوَعَظَهُمَا وَذَكَّرَهُمَا، ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، إلَى أَنْ قَالَ: فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا، وَقَضَى أَنْ لَا يدعى ولدهما لِأَبٍ، وَلَا تَرْمِي، وَلَا يرمى ولدها، ومن رماهما، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَكَانَ وَلَدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، وَلَا يُدْعَى لِأَبٍ4، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ5، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ رَوَى عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَشْيَاءَ رُبَّمَا نَسِيَهَا، فَجَعَلَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ، انْتَهَى. وَقَالَ السَّاجِيُّ: ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ، وَكَانَ يُنْسَبُ إلَى الْقَدَرِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ضَعِيفٌ قَدَرِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدَرِيًّا دَاعِيَةً إلَى الْقَدَرِ، وَكُلُّ مَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ دَاوُد، فَدَلَّسَهَا عَلَى عِكْرِمَةَ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ:--------------------------------------------
1 عند الدارقطني: ص 406.
2 حديث عمر عند البيهقي في "اللعان" ص 410 - ج 7 عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في المتلاعنين إذا تلاعنا: قال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبداً، انتهى.
3 عند أبي داود في "اللعان" ص 307 - ج 1 مطولاً، واختصره المخرج.
4 وفي "السنن" للبيهقي: ص 395 - ج 7، قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: قد رأيته أمير مصر من الأنصار، ولا يدري من أبوه، والله أعلم.
5 راجع في "التهذيب - ترجمة عباد بن منصور الناجي" ص 104، وص 105 - ج 5.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 251)