وَنِصْفًا فَعَلْت، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ جَعَلْتهَا شَهْرًا وَنِصْفًا، فَسَكَتَ عُمَرُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ "الْمَعْرِفَةِ".
قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ: أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى، نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1 فِي "تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ - وَفِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ" عَنْهُ، قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ: لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ: مَنْ شَاءَ حَالَفْته أَنَّ {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ} نَزَلَتْ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى، فَإِذَا وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَمْلَهَا، فَقَدْ حَلَّتْ، وَقَرَأَ {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الْآيَةَ، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "مُسْنَدِ أَبِيهِ" مِنْ حَدِيثِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بن عمر، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟ فَقَالَ: هِيَ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا، انْتَهَى. وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "تَفْسِيرَيْهِمَا - فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، انْتَهَى. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مَعَ ضَعْفِهِ لَمْ يُدْرِكْ أُبَيًّا.
قَوْلُهُ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَحَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، قُلْت: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" 2 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ: إذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ لَحَلَّتْ، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ--------------------------------------------
1 عند البخاري في "تفسير سورة البقرة - باب قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً} " ص 650 - ج 2، وفي "سورة الطلاق" ص 729 - ج 2، وعند أبي داود في "الطلاق - باب عدة الحامل" ص 316 - ج 1، وعند ابن ماجه "باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج" ص 147، وعند النسائي "باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها" ص 115 - ج 2.
2 عند مالك في "الموطأ - باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً" ص 216.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 256)