رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ عَنْ حُسَيْنٍ، إلَّا أَنَّهُ أَرْسَلَهُ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عباس، ولم يثبت فيها شَيْءٌ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عُمَرَ، وَرَوَاهُ خَصِيفٌ الْجَزَرِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ، فَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ، وَأَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ خَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ - امْرَأَةٍ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ - قَالَتْ: قَدِمَ بِي عَمِّي فِي "الْجَاهِلِيَّةِ" فَبَاعَنِي مِنْ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَلَدْت لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ، ثُمَّ هَلَكَ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاَللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ، قَدِمَ بِي عَمِّي الْمَدِينَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَاعَنِي مِنْ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو - أَخِي أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو - فَوَلَدْت لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاَللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَلِيُّ الْحُبَابِ؟ قِيلَ: أَخُوهُ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو، فَبَعَثَ إلَيْهِ، فَقَالَ: أَعْتِقُوهَا، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيَّ فَأْتُونِي أُعَوِّضُكُمْ مِنْهَا"، قَالَتْ: فَأَعْتَقُونِي، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقِيقٌ فَعَوَّضَهُمْ مِنِّي غُلَامًا، انْتَهَى كَلَامُهُ.
قُلْت: قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ، حَدِيثُ أَبِي أُوَيْسٍ، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثَنَا أَبِي عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ إذَا مَاتَ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِعِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَأَنْ لَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ، وَلَا يُجْعَلْنَ مِنْ الثُّلُثِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ 2 عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَقَالَ: " لَا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُورَثْنَ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مادام حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ"، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إلَى آخِرِهِ، وَهَذَا أَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْمَدِينِيِّ 3 وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ، وَالسَّعْدِيِّ، وَالْفَلَّاسِ،--------------------------------------------
1 عند أبي داود في "العتق - باب في عتق أمهات الأولاد" ص 195 - ج 2.
2 عند الدارقطني في "كتاب المكاتب" ص 481.
3 وهو والد علي بن المديني راجع "ترجمته - في التهذيب" ص 174 - ج 5.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)