مَوْقُوفًا: مَنْ قَالَ وَاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا مَوْقُوفًا، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ وَصَلَ الْكَلَامَ بِالِاسْتِثْنَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ فِي إثْرِ يَمِينِهِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ1، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَاخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد، قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا بِالْفَاءِ، وَهِيَ لِلتَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ، وَاسْتَشْكَلَ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ إنْسَانٍ، فَقَالَ عليه السلام: لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرْكًا لِحَاجَتِهِ"، انْتَهَى. وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ "بَابَ إذَا حَلَفَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَهَا: هَلْ يَكُونُ اسْتِثْنَاءً؟ " ثُمَّ سَاقَهُ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مِنْ سُلَيْمَانَ عليه السلام إنَّمَا هُوَ الطَّوَافُ، وَقَدْ فَعَلَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا، فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْيَمِينِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ لَا يَكُونُ مِنْ شَرِيعَتِهِمْ اشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ، أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ، لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ فِي لَفْظٍ لَهُمَا: فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: "وَأَيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ"، وَأَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 2 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ"، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ: "وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ"، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَزَادَ فِيهِ--------------------------------------------
1 عند الترمذي في "باب الاستثناء في اليمين" ص 198 - ج 2، وعند النسائي في "باب إذا حلف فقال له رجل: إن شاء الله" ص 148 - ج 2، وعند مسلم في "باب الاستثناء في اليمين" ص 49 - ج 2، وعند البخاري فيه: ص 994 - ج 2.
2 في "باب الحالف يستثي بعد ما يتكلم" ص 115 - ج 2.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ1، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَاخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد، قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَقْتَضِي اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا بِالْفَاءِ، وَهِيَ لِلتَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ، وَاسْتَشْكَلَ عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ إنْسَانٍ، فَقَالَ عليه السلام: لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرْكًا لِحَاجَتِهِ"، انْتَهَى. وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ "بَابَ إذَا حَلَفَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَهَا: هَلْ يَكُونُ اسْتِثْنَاءً؟ " ثُمَّ سَاقَهُ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مِنْ سُلَيْمَانَ عليه السلام إنَّمَا هُوَ الطَّوَافُ، وَقَدْ فَعَلَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا، فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْيَمِينِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ لَا يَكُونُ مِنْ شَرِيعَتِهِمْ اشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ، أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ، لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ، وَفِيهِ تَعَسُّفٌ، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ فِي لَفْظٍ لَهُمَا: فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: "وَأَيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ"، وَأَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 2 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ"، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ: "وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ"، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَزَادَ فِيهِ--------------------------------------------
1 عند الترمذي في "باب الاستثناء في اليمين" ص 198 - ج 2، وعند النسائي في "باب إذا حلف فقال له رجل: إن شاء الله" ص 148 - ج 2، وعند مسلم في "باب الاستثناء في اليمين" ص 49 - ج 2، وعند البخاري فيه: ص 994 - ج 2.
2 في "باب الحالف يستثي بعد ما يتكلم" ص 115 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)