الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شَرِيكٍ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ، وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" مُسْنَدًا، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ": هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شَرِيكٌ، وَمِسْعَرٌ، فَأَسْنَدَاهُ مَرَّةً، وَأَرْسَلَاهُ أُخْرَى، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هَذَا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ، وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ، انْتَهَى.
أَثَرٌ: في اشتراط الاتصال، أخرج الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" 1 عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا ابن أبي الزناد عن أبيه عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ، انْتَهَى. وَعُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ ضَعِيفٌ، وَفِي "الْمَعْرِفَةِ" لِلْبَيْهَقِيِّ: وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرِ مَوْصُولٍ، إلَى آخِرِهِ.
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" 2 عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت} قَالَ: إذَا شِئْت الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إذَا ذَكَرْت، وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ، انْتَهَى. وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الرِّوَايَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَحَادِيثِ الْأُصُولِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ، إلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللًه صلى الله عليه وسلم: " ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عليه السلام: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مُخْتَصَرٌ. وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ، فَكَوْنُهُ عليه السلام قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إيَّاهَا، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.--------------------------------------------
1 في "النذور" ص 493 - ج 2.
2 قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص 182 - ج 4 - باب الاستثناء في اليمين "رواه الطبراني في "الصغير - والأوسط" وفيه عبد العزيز بن حصين، وهو ضعيف: وأخرج عن ابن مسعود قال: من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله فقد استثنى، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح، إلا أن القاسم لم يدرك ابن مسعود، انتهى.
أَثَرٌ: في اشتراط الاتصال، أخرج الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" 1 عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا ابن أبي الزناد عن أبيه عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ، انْتَهَى. وَعُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ ضَعِيفٌ، وَفِي "الْمَعْرِفَةِ" لِلْبَيْهَقِيِّ: وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ، وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرِ مَوْصُولٍ، إلَى آخِرِهِ.
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" 2 عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت} قَالَ: إذَا شِئْت الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إذَا ذَكَرْت، وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ، انْتَهَى. وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الرِّوَايَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَحَادِيثِ الْأُصُولِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ، إلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللًه صلى الله عليه وسلم: " ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عليه السلام: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مُخْتَصَرٌ. وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ، فَكَوْنُهُ عليه السلام قَالَ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إيَّاهَا، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.--------------------------------------------
1 في "النذور" ص 493 - ج 2.
2 قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص 182 - ج 4 - باب الاستثناء في اليمين "رواه الطبراني في "الصغير - والأوسط" وفيه عبد العزيز بن حصين، وهو ضعيف: وأخرج عن ابن مسعود قال: من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله فقد استثنى، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح، إلا أن القاسم لم يدرك ابن مسعود، انتهى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)