قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ - فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ" حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ علقمة بن مرصد عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: لَمَّا رُجِمَ مَاعِزٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: "اصْنَعُوا بِهِ مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ، مِنْ الْغُسْلِ، وَالْكَفَنِ، وَالْحَنُوطِ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ " انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلى على الغامدية بعد ما رُجِمَتْ، قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ 1 - إلَّا الْبُخَارِيَّ - مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا، فَقَالَ: أَحْسِنْ إلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْت تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟ "، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ مُشْتَمِلًا عَلَى قِصَّةِ مَاعِزٍ، وَالْغَامِدِيَّةِ مَعًا، وَفِيهِ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": لَيْسَ لَهُ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: منكر الحديث، يجئ بِالْعَجَائِبِ، مُرْجِئٌ، مُتَّهَمٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَا عَيْبَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي إخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ أَتَى بِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ، لِيُبَيِّنَ اطِّلَاعَهُ عَلَى طُرُقِ الْحَدِيثِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الصَّلَاةِ عَلَى مَاعِزٍ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ 2 - فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ" حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مَاعِزٍ، وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": قِيلَ لِلْبُخَارِيِّ: قَوْلُهُ: وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَهُ غَيْرُ مَعْمَرٍ؟ قَالَ: لَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد 3 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ، وَرَوَاهُ--------------------------------------------
1 عند مسلم في "حد الزنا" ص 68 - ج 2، وعند أبي داود في "الحدود" ص 253 - ج 2، وعند النسائي في "الجنائز - باب الصلاة على المرجوم" ص 278 - ج 1.
2 عند البخاري في "كتاب المحاربين - باب الرجم بالمصلى" ص 1002 - ج 2، وفيه سئل أبو عبد الله، صلى عليه يصح؟ قال: رواه معمر، فقيل له: رواه غير معمر؟ قال: لا.
3 وعند أبي داود "باب الرجم" ص 252 - ج 2، وعند الترمذي في "الحدود - باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع" ص 184 - ج 1، وعند النسائي في "الصغرى" عن محمد بن يحيى، ونوح بن حبيب في كتاب الجنائز - باب ترك الصلاة على المرجوم" ص 278 - ج 1.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)