عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إلَّا فِي حَجَفَةٍ"، وَقُوِّمَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِينَارًا، أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، انْتَهَى. ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا، قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ": وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَفَعَهُ، قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ"1: قَوْلُهُ: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ خَطَأٌ، إنَّمَا قَالَهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَخَلَطَ فِي إسْنَادِهِ، وَشَرِيكٌ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ أَهْلَ الْحِفْظِ وَالثِّقَةِ، لِمَا ظَهَرَ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ، انْتَهَى. قُلْت: وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: لَمْ تُقْطَعْ الْيَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَاخْتُلِفَ فِي أَيْمَنَ هَذَا الَّذِي فِي "مُسْنَدِ النَّسَائِيّ" هَلْ هُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ؟ أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ هُمَا رَجُلَانِ، فَابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ صَحَابِيٌّ، وَحَدِيثُهُ مُسْنَدٌ، وَالْآخَرُ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ، تَابِعِيٌّ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ، فَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ عَقِيبَ حَدِيثِهِ هَذَا عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَيْمَنُ هَذَا لَيْسَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ أَيْمَنُ بْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ، وَوَافَقَهُ الْحَاكِمُ2 عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيِّ، ذَاكَ أُمُّهُ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ، انْتَهَى. قُلْت: خَالَفَهُمَا الطَّبَرَانِيُّ، فَقَالَ فِي "تَرْجَمَةِ أَيْمَنَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ": أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ، وَأَسْنَدَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ أَنَّهُ سَمَّى فِيمَنْ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَيْمَنَ بْنَ عُبَيْدٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ حَدِيثَ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَدْنَى مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ ثَمَنُ الْمِجَنِّ" قَالَ: وَكَانَ يُقَوَّمُ دِينَارًا، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ"، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْت لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: هَذِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطَعَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَكَيْفَ قُلْتَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؟ قَالَ: قَدْ رَوَى شَرِيكٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَخِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ، فَقُلْت لَهُ: لَا عِلْمَ لَك بِأَصْحَابِنَا، أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَبْلَ أَنْ يُولَدَ مُجَاهِدٌ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الْمَرَاسِيلِ": أَخْبَرَنِي--------------------------------------------
1 راجع سنن البيهقي في "كتاب السرقة" ص 256 - ج 8.
2 قال الذهبي: أيمن هو ابن امرأة كعب الأحبار، قاله الشافعي: ص 379 - ج 4.
1 راجع سنن البيهقي في "كتاب السرقة" ص 256 - ج 8.
2 قال الذهبي: أيمن هو ابن امرأة كعب الأحبار، قاله الشافعي: ص 379 - ج 4.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 356)