عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِيمَا كَتَبَ إلَيَّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: قَدْ رَوَى شَرِيكٌ، إلَى آخِرِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ عَنْ أَيْمَنَ - وَكَانَ فَقِيهًا - قَالَ: يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِينَارًا، قَالَ أَبِي: هُوَ مُرْسَلٌ، وَأَرَى أَنَّهُ وَالِدُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، انْتَهَى. وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي "كِتَابِهِ": أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى بَنِي مخزوم، روى عن سعيد، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: أَيْمَنُ مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي "السَّرِقَةِ"، وَلَهُ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ، وَعَنْهُ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ التَّرْجَمَتَيْنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حبان، فجعلاهما واحداً، قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ 1: أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَتَبِيع رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَيْمَنَ وَالِدِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: مَكِّيٌّ ثِقَةٌ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ": أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَبَشِيُّ مَوْلًى لِآلِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو الْمَخْزُومِيِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَخَا أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نُسِبَ إلَى أُمِّهِ، قَالَ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وُهِمَ حَدِيثُهُ فِي الْقَطْعِ مُرْسَلٌ، انْتَهَى. كَذَا ذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ، وَكَذَا فَعَلَ الدَّارَقُطْنِيُّ2، فَإِنَّهُ قَالَ فِي "كِتَابِ الْحُدُودِ - مِنْ سُنَنِهِ": أَيْمَنُ لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَهُوَ مِنْ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَا الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ ثَمَنَ الْمِجَنِّ دِينَارٌ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: ابْنُ إسْحَاقَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ مَنْدَهْ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَغَيْرُهُمْ، فَذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ اُسْتُشْهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي عَنَى الْعَبَّاسُ بِقَوْلِهِ:
نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الدَّارِ سَبْعَةً … وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عنه، وأقشعوا
وَثَامِنُنَا لَاقَى الْحِمَامَ بِنَفْسِهِ … بِمَا مَسَّهُ فِي الدِّينِ، لَا يَتَوَجَّعُ
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي الْحِرْبَاءِ بْنِ قَيْسٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ--------------------------------------------
1 راجع "كتاب العلل من كتاب الحدود" ص 457 - ج 1.
2 راجع الدارقطني في "الحدود" ص 369 - ج 2، ثم قال بعده: وأيمن هذا هو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن ثمن المجن دينار، وهو من التابعين.
نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الدَّارِ سَبْعَةً … وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عنه، وأقشعوا
وَثَامِنُنَا لَاقَى الْحِمَامَ بِنَفْسِهِ … بِمَا مَسَّهُ فِي الدِّينِ، لَا يَتَوَجَّعُ
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي الْحِرْبَاءِ بْنِ قَيْسٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ--------------------------------------------
1 راجع "كتاب العلل من كتاب الحدود" ص 457 - ج 1.
2 راجع الدارقطني في "الحدود" ص 369 - ج 2، ثم قال بعده: وأيمن هذا هو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن ثمن المجن دينار، وهو من التابعين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 357)