أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَ ذَلِكَ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: رِوَايَةُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ صَحِيحَةٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا احْتَجَّ بِهِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَكَمَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى بَعِيرًا قَدْ أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ أَنَّ صَاحِبَهُ يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ، فَتَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَالْمُرْسَلُ لَا تَثْبُتُ بِهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي عمن أخذ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابن عباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم فِي عَبْدٍ، وَبَعِيرٍ أَحْرَزَهُمَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ ظَفِرَ بِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبِهِمَا: " إنْ أَصَبْتَهُمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُمَا لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ أَصَبْتَهُمَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهُمَا لَك بِالْقِيمَةِ"، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّرَّادِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعِيرٍ وُجِدَ، وَهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَرَوَاهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُولٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ إسْحَاقُ بن أبي فروة، ويس بْنُ مُعَاذٍ الزَّيَّاتُ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمَا فِي لَفْظِهِ، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ، وَمَا قُسِمَ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ إلَّا بِالْقِيمَةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا إنَّمَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا، وَكِلَاهُمَا لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ، وَلَا قَارَبَ ذَلِكَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ رَجَاءٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عمرو، وعن عَلِيٍّ نَحْوُهُ، قَالَ: وَرِوَايَةُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفَةٌ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، يَقُولُونَ: هِيَ مِنْ كِتَابٍ، وَأَنَّهَا مُنْقَطِعَةٌ، وَيَرْوُونَ فِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ بِإِسْنَادِهِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعِتْقِهِمْ، قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا مِنْ الطَّائِفِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَا، فَأَعْتَقَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعْتِقُ مَنْ أَتَاهُ مِنْ الْعَبِيدِ إذَا أَسْلَمُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرَةَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَاصَرَ الطَّائِفَ خَرَجَ إلَيْهِ أَرِقَّاءٌ مِنْ أَرِقَّائِهِمْ، فَأَسْلَمُوا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعِتْقِهِمْ، قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا مِنْ الطَّائِفِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَا، فَأَعْتَقَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعْتِقُ مَنْ أَتَاهُ مِنْ الْعَبِيدِ إذَا أَسْلَمُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرَةَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَاصَرَ الطَّائِفَ خَرَجَ إلَيْهِ أَرِقَّاءٌ مِنْ أَرِقَّائِهِمْ، فَأَسْلَمُوا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 436)