فَلَمَّا أَسْلَمَ مَوَالِيهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ رَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْوَلَاءَ إلَيْهِمْ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ الْحَكَمِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ إلَّا هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ هَذَا الْمُرْسَلَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، انْتَهَى كَلَامُهُ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْرَمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ خَرَجَ إلَيْهِ رَقِيقٌ مِنْ رَقِيقِهِمْ: أَبُو بَكْرَةَ، وَكَانَ عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ كَلَدَةَ والمنبعث، ويحنس، وَوَرْدَانُ فِي رَهْطٍ مِنْ رَقِيقِهِمْ، فَأَسْلَمُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رُدَّ عَلَيْنَا رَقِيقَنَا الَّذِينَ أَتَوْك، فَقَالَ: " لَا، أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اللَّهِ عز وجل"، وَرَدَّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ وَلَاءَ عَبْدِهِ، انْتَهَى. وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْعِتْقِ" وَغَيْرِهِ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 437)