"انْطَلِقُوا، فَاجْلِدُوهُ مِائَةً"، وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُ عليه السلام: "مَنْ صَاحِبَتُك"؟ قَالَ: فُلَانَةُ، فَدَعَاهَا، ثُمَّ سَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيَّ، وَاَللَّهِ إنِّي لَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهُ عليه السلام: "مَنْ شَاهِدُك"؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي شَاهِدٌ، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لِفَصْلِ الْخُصُومَاتِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ1 فِي بَابِ مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ: وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَضَى شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيّ أَبُو الْمُعَلَّى، قَالَ: أرأيت الشَّعْبِيَّ، وَابْنَ أَشْوَعَ يَقْضِيَانِ فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يقضي في السمجد عِنْدَ الْقَبْرِ، وَكَانَ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مسلم بن بابك، قَالَ: رَأَيْت سَعْدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إمْرَةَ الْمَدِينَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَّى أَبَا طُوَالَةَ الْقَضَاءَ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى. قَالَ: وَأَبُو طُوَالَةَ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ2 ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: رَأَيْت شريحاً يقضي في السجد، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ3 ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانُ، قَالَ: رَأَيْت الشَّعْبِيَّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْكُوفَةِ، يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ عليه السلام: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ست حُقُوقٍ"، وَذَكَرَ مِنْهَا " شُهُودَ الْجِنَازَةِ، وَعَوْدَ الْمَرِيضِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ4 فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ"، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند البخاري في الأحكام باب من قضى ولاعن في المسجد ص 1062 ج 2.
2 عند ابن سعد في الطبقات ص 96 ج 6 الجزء الأول من السادس.
3 عند ابن سعد: ص 176 ج 6 في ترجمة عامر الشعبي.
4 عند مسلم في الآداب ص 213 ج 2، وعند البخاري في الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز ص 166 ج 1.
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لِفَصْلِ الْخُصُومَاتِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ1 فِي بَابِ مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ: وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَضَى شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْكُنَى أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيّ أَبُو الْمُعَلَّى، قَالَ: أرأيت الشَّعْبِيَّ، وَابْنَ أَشْوَعَ يَقْضِيَانِ فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يقضي في السمجد عِنْدَ الْقَبْرِ، وَكَانَ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مسلم بن بابك، قَالَ: رَأَيْت سَعْدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إمْرَةَ الْمَدِينَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَّى أَبَا طُوَالَةَ الْقَضَاءَ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى. قَالَ: وَأَبُو طُوَالَةَ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ2 ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: رَأَيْت شريحاً يقضي في السجد، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ3 ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانُ، قَالَ: رَأَيْت الشَّعْبِيَّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْكُوفَةِ، يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: قَالَ عليه السلام: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ست حُقُوقٍ"، وَذَكَرَ مِنْهَا " شُهُودَ الْجِنَازَةِ، وَعَوْدَ الْمَرِيضِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ4 فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ"، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند البخاري في الأحكام باب من قضى ولاعن في المسجد ص 1062 ج 2.
2 عند ابن سعد في الطبقات ص 96 ج 6 الجزء الأول من السادس.
3 عند ابن سعد: ص 176 ج 6 في ترجمة عامر الشعبي.
4 عند مسلم في الآداب ص 213 ج 2، وعند البخاري في الجنائز باب الأمر باتباع الجنائز ص 166 ج 1.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 72)