وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ، فَذَكَرَهَا لَيْسَ فِيهِ: وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ، ذَكَرَهُ فِي الْجَنَائِزِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: وَإِذَا عَطَسَ، فَحَمِدَ اللَّهُ، فَشَمِّتْهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدُ فِي الْأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا غُزَاةً فِي الْبَحْرِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إلَى مَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا حَضَرَ غداءنا أَرْسَلْنَا إلَيْهِ، فَأَتَانَا، فَقَالَ: دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ أَنْ أُجِيبَكُمْ، لِأَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتَّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، إنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا عَلَيْهِ لِأَخِيهِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إذَا مَرِضَ، وَيَحْضُرُهُ إذَا مَاتَ، وَيَنْصَحُهُ إذَا اسْتَنْصَحَهُ"، انْتَهَى. وَفِيهِ زِيَادَةُ ذِكْرِ الْوُجُوبِ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ ضِيَافَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ، قُلْت: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَنَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَأَضَافَهُ، فَلَمَّا قَالَ لَهُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَحَوَّلْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نُضَيِّفَ الْخَصْمَ، إلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ أَبِي الشَّيْخِ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطبراني في معجمه الوسط1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الرَّمْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُضَيَّفَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاسِطِيُّ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: قَالَ عليه السلام: "إذَا اُبْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ، فَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ، وَالْإِشَارَةِ، وَالنَّظَرِ". قُلْت: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ--------------------------------------------
1 قال الهيثمي في مجمع الزوائد باب التسوية بين الخصمين 197 ج 4: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: الهيثم بن غصن، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات، قلت: وفي التخريج بدله: القاسم بن غصن، ولعل الصواب ما قاله الهيثمي، وراجع له اللسان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 73)