هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ، فَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ حِلْيَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَنَضْرُ بْنُ ظَرِيفٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَخِي الْحَسَنِ مُرْسَلًا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ1 عَنْ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ2، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَإِنَّمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْمَسَانِيدَ عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ، فَإِنَّ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ بَصْرِيٌّ، لَا مَزِيدَ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَةٍ عَنْ جَدِّهِ، وَرِوَايَةُ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْهُ، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ، وَطَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ أَبُو حُجَيْرٍ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ الرَّازِيَّانِ. فَقَالَا: شَيْخٌ، يَعْنِيَانِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ رِوَايَةٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا. وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ وَصَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي تَضْعِيفِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ، فِيهِ طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ، فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَهَبًا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ3 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ثَنَا أَبُو الْحَكَمِ حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ، أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَا الْفَقَارِ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَحِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَأَبُو الْحَكَمِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْجِهَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَهُوَ عِنْدُ هَؤُلَاءِ يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ، انْتَهَى.
الْآثَارُ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ، وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي بَيْتِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَيْفًا قَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، فَقُلْتُ: سَيْفُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَيْفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند الترمذي في الجهاد في باب ما جاء في السيوف 216 ج 1.
2 قلت: وفي نسخة الترمذي المطبوعة بالهند: هذا حديث غريب بغير التحسين، نعم ذكر هذا بعد الحديث الذي يلي هذا الحديث.
3 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 271 ج 5: رواه الطبراني، وفيه أبو الحكم الصيقل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)