حَدِيثٌ آخَرُ: وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَكَانَ مُحَلًّى، قُلْتُ: كَمْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِائَةٍ، انْتَهَى. وَأَمَّا الْمِنْطَقَةُ فَفِي كِتَابُ عُيُونِ الْأَثَرِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيِّ، قَالَ: وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَنْشُورٍ ثَلَاثٌ، حِلَقُهَا وَإِبْزِيمهَا1، وَطَرَفُهَا فِضَّةٌ، انْتَهَى. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى الذَّهَبِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَخَذُوا مَا أَخَذُوا مِنْ الذَّهَبِ، بَقِيَ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، رَجَعَ بِهِ حَيْثُ غَشِيَنَا الْمُشْرِكُونَ، وَاخْتَلَطُوا، إلَّا رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ، جَاءَ بِمِنْطَقَةٍ وَحْدَهَا فِي الْعَسْكَرِ، فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا، شَدَّهَا عَلَى حَقْوَيْهِ، مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ جَاءَ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا، فَنَفَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ، وَلَمْ يُخَمِّسْهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمَ صُفْرٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْك رَائِحَةَ الْأَصْنَامَ"؟ وَرَأَى عَلَى آخَرَ خَاتَمَ حَدِيدٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ"؟.
قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2 فِي كِتَابِ الْخَاتَمِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي اللِّبَاسِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ"؟ ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شِبْهٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْك رِيحَ الْأَصْنَامِ"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: "اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا"، انْتَهَى. زَادَ التِّرْمِذِيُّ: ثُمَّ جَاءَهُ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"؟ وَقَالَ: صُفْرٌ، عِوَضُ: شِبْهٍ، وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، يُكَنَّى أَبَا طِيبَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّمَانِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي، وَذَكَرَ أَحْمَدُ فِيهِ زِيَادَةَ التِّرْمِذِيِّ، دُونَ الْبَاقِينَ.
وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ: وَرَأَى عَلَى آخَرَ، لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، كَمَا هُوَ فِي الْحَدِيثِ.--------------------------------------------
1 قلت: وفي القاموس ص 80 ج 4 الابزام، والابزيم بكسرهما الذي في رأس المنطقة، وما أشبهه، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر، انتهى. وراجع شرح المواهب اللدنية للزرقاني في باب سلاح النبي صلى الله عليه وسلم.
2 عند مسلم في الزينة في باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة ص 288 ج 2، واللفظ له، وعند أبي داود في كتاب الخاتم في باب ما جاء في خاتم الحديد ص 224 ج 2، وفي أوله زيادة ليست في التخريج، وعند الترمذي في أواخر اللباس ص 224 ج 1.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمَ صُفْرٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْك رَائِحَةَ الْأَصْنَامَ"؟ وَرَأَى عَلَى آخَرَ خَاتَمَ حَدِيدٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ"؟.
قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2 فِي كِتَابِ الْخَاتَمِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي اللِّبَاسِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ"؟ ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شِبْهٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْك رِيحَ الْأَصْنَامِ"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: "اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا"، انْتَهَى. زَادَ التِّرْمِذِيُّ: ثُمَّ جَاءَهُ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"؟ وَقَالَ: صُفْرٌ، عِوَضُ: شِبْهٍ، وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، يُكَنَّى أَبَا طِيبَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّمَانِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي، وَذَكَرَ أَحْمَدُ فِيهِ زِيَادَةَ التِّرْمِذِيِّ، دُونَ الْبَاقِينَ.
وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ: وَرَأَى عَلَى آخَرَ، لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، كَمَا هُوَ فِي الْحَدِيثِ.--------------------------------------------
1 قلت: وفي القاموس ص 80 ج 4 الابزام، والابزيم بكسرهما الذي في رأس المنطقة، وما أشبهه، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر، انتهى. وراجع شرح المواهب اللدنية للزرقاني في باب سلاح النبي صلى الله عليه وسلم.
2 عند مسلم في الزينة في باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة ص 288 ج 2، واللفظ له، وعند أبي داود في كتاب الخاتم في باب ما جاء في خاتم الحديد ص 224 ج 2، وفي أوله زيادة ليست في التخريج، وعند الترمذي في أواخر اللباس ص 224 ج 1.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)