لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِالْأَصَابِعِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ1 عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَلَسَ يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَتَشَهَّدَ، يُرْوَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ، قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَفِي مُسْلِمٍ2 وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، إلَّا أَنَّ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي، وَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ، كَمَا كَانَ يُعَلِّمُنِي سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: "قُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، إلَى آخِرِهِ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْهُ3، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: "إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، انْتَهَى. زَادُوا فِي رِوَايَةٍ - إلَّا التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ -: "ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو بِهِ"، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَصَحُّ حَدِيثٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّشَهُّدِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، انْتَهَى4.، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: "عَلَيْك بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ"، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 في باب كيف الجلوس للتشهد ص 38.
2 في باب صفة الجلوس ص 216.
3 مسلم في باب التشهد في الصلاة ص 137، والبخاري في باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ص 115، وفي الدعوات - في باب الأخذ باليدين ص 926، والنسائي في باب كيف التشهد الأول ص 173، وأبو داود في باب التشهد ص 146، وابن ماجه في التشهد ص 64، والترمذي في باب التشهد ص 38.
4 ليس في الترمذي الموجود عندنا، ولا في مسلم هذا القول.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ1 عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَلَسَ يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَتَشَهَّدَ، يُرْوَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ، قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَفِي مُسْلِمٍ2 وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، إلَّا أَنَّ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي، وَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ، كَمَا كَانَ يُعَلِّمُنِي سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: "قُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، إلَى آخِرِهِ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْهُ3، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: "إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، انْتَهَى. زَادُوا فِي رِوَايَةٍ - إلَّا التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ -: "ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو بِهِ"، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَصَحُّ حَدِيثٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّشَهُّدِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، انْتَهَى4.، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: "عَلَيْك بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ"، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 في باب كيف الجلوس للتشهد ص 38.
2 في باب صفة الجلوس ص 216.
3 مسلم في باب التشهد في الصلاة ص 137، والبخاري في باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ص 115، وفي الدعوات - في باب الأخذ باليدين ص 926، والنسائي في باب كيف التشهد الأول ص 173، وأبو داود في باب التشهد ص 146، وابن ماجه في التشهد ص 64، والترمذي في باب التشهد ص 38.
4 ليس في الترمذي الموجود عندنا، ولا في مسلم هذا القول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)