مَالِكٍ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "مُوَطَّئِهِ1"، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ2 عَنْ عَلِيٍّ. وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَابْنِ عُمَرَ3 أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ. وَالْكَلَامَ، بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَا صَلَاةَ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: يَجْلِسُ، وَلَا يُصَلِّي، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ4 عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إذَا قُلْت لِصَاحِبِك: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت"، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ" أَخْبَرَنَا مُحْرِزُ بن يسار بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {تَبَارَكَ} ، وَهُوَ قَائِمٌ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ، وَأَبُو ذَرٍّ يَغْمِزُ لِي، فَقَالَ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ إنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إلَّا الْآنَ، فَأَشَارَ إلَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: سَأَلْتُك مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، فَلَمْ تُخْبِرْنِي؟ فَقَالَ أُبَيٍّ: لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك الْيَوْمَ، إلَّا مَا لَغَوْتَ، فَذَهَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "صَدَقَ أُبَيٍّ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ5" ثَنَا مصعب عن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ6" بِسَنَدٍ آخَرَ، فَقَالَ: ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَذَكَرَ سُورَةً، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيٍّ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَا لَك من صلاتك إلا لَغَوْتَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "صَدَقَ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ7" فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيّ، مَا مَنَعَك أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: لَا، بَلْ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا--------------------------------------------
1 "موطأ للامام محمد" ص 135.
2 قال العيني في "البناية" ص 1012 ج 2: أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" حدثنا نمير عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس. وابن عمر أنهما كانا يكرهان الكلام، والصلاة بعد الجمعة بعد خروج الامام، اهـ.
3 أخرج الطحاوي: ص 217 عن عطاء، قال: كان ابن عمر. وابن عباس يكرهان الكلام إذا خرج الإمام يوم الجمعة، اهـ.
4 البخاري في "باب الانصات يوم الجمعة" ص 127، ومسلم في "الجمعة" ص 281 ج 1، وأبو داود في "باب الكلام والامام يخطب" ص 165، والنسائي في "العيدين في باب الانصات للخطبة" ص 234، وص 207 أيضاً، والترمذي في "باب كراهية الكلام والامام يخطب، ص 67، وابن ماجه في "باب الاستماع للخطبة والانصات لها" ص 79، والطحاوي: ص 215.
5 أحمد في "مسنده" ص 143 ج 5.
6 رواه البزار، قلت: وأخرجه: ص 215، والبيهقي: ص 220 ج 3 عن حماد بإسناده، وقال في "الزوائد" ص 185: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو، وقد حسن الترمذي حديثه، وفيه اختلاف.
7 قال في "الزوائد" ص 185 ج 2: رواه أبو يعلى. والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وفي "الكبير"، باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات، اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)