الْجُمُعَةَ، قَالَ: وَلِمَ؟! قَالَ: سَأَلْتَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَقَالَ: "صَدَقَ أُبَيٌّ، أَطِعْ أُبَيًّا"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ1" فَجَعَلَ بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ. وَأُبَيٍّ، قَالَ: وَرُوِيَتْ بَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَأُبَيٍّ، انْتَهَى. وَيُشْكِلُ 2عَلَى مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ، حَدِيثُ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ3 عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: أَصَلَّيْت يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا"، وَزَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ: وَقَالَ: "إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا"، انْتَهَى. وَزَادَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ4"، وَقَالَ لَهُ: "لَا تَعُدْ لِمِثْلِ ذَلِكَ"، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُرِيدُ الْإِبْطَاءَ لَا الصَّلَاةَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ جَاءَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، بِنَحْوِهِ، فَأَمَرَهُ بِرَكْعَتَيْنِ مِثْلِهِمَا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، وَلِأَصْحَابِنَا عَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْصَتَ لَهُ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "قُمْ، فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ"، وَأَمْسَكَ عَنْ الْخُطْبَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: أَسْنَدَهُ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، وَوَهَمَ فِيهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، "أَصَلَّيْت"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ"، ثُمَّ انْتَظَرَهُ حَتَّى صَلَّى، انْتَهَى. قَالَ: وَهَذَا الْمُرْسَلُ هُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِمَا أَمَرَهُ "يَعْنِي سُلَيْكًا" أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، أَمْسَكَ عَنْ الْخُطْبَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، ثُمَّ عَادَ إلَى خُطْبَتِهِ، انْتَهَى. قَالَ: وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، اسْمُهُ: نَجِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَبِهَذَا السَّنَدِ الثَّالِثِ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَهَذَا--------------------------------------------
1 البيهقي في "السنن" ص 219 ج 3، والحاكم في "المستدرك" ص 287 ج 1، وصححه شرطهما، وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر رضي الله عنه، اهـ والطيالسي في "مسنده" ص 312.
2 حديث جابر هذا من الأحاديث التي انتقدها عليه الدارقطني، قال الحافظ في "المقدمة" ص 353: قال الدارقطني: وأخرجا جميعاً حديث شعبة عن عمرو عن جابر: "إذا جاء أحدكم والإِمام يخطب، فليصل ركعتين" وقد رواه ابن جريج وابن عيينة. وحماد بن زيد. وأيوب. وورقاء. وحبيب بن يحيى، كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد، فقال له: صليت؟ قلت: هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه، وليس كذلك، وإنما أراد الدارقطني أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن، واختصره، وهم أوردوا على حكاية قصة الداخل، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة ركعتين، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وهي قصة محتملة للخصوص، وسياق شعبة يقتضي العموم، في حق كل داخل، اهـ.
3 البخاري في "باب من جاء والإِمام يخطب، صلى ركعتين خفيفتين" ص 127، ومسلم: ص 287، وأبو داود في "باب إذا دخل الرجل والإِمام يخطب" ص 166، والنسائي في "باب يوم الجمعة لمن جاء والإِمام يخطب" ص 207، وفي ص 208، والترمذي في باب في الركعتين، إذا جاء الرجل والإِمام يخطب" ص 67، وابن ماجه في "باب من دخل المسجد والإِمام يخطب" ص 79، والطحاوي: ص 214.
4 والدارقطني: ص 169.
1 البيهقي في "السنن" ص 219 ج 3، والحاكم في "المستدرك" ص 287 ج 1، وصححه شرطهما، وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر رضي الله عنه، اهـ والطيالسي في "مسنده" ص 312.
2 حديث جابر هذا من الأحاديث التي انتقدها عليه الدارقطني، قال الحافظ في "المقدمة" ص 353: قال الدارقطني: وأخرجا جميعاً حديث شعبة عن عمرو عن جابر: "إذا جاء أحدكم والإِمام يخطب، فليصل ركعتين" وقد رواه ابن جريج وابن عيينة. وحماد بن زيد. وأيوب. وورقاء. وحبيب بن يحيى، كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد، فقال له: صليت؟ قلت: هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه، وليس كذلك، وإنما أراد الدارقطني أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن، واختصره، وهم أوردوا على حكاية قصة الداخل، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة ركعتين، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وهي قصة محتملة للخصوص، وسياق شعبة يقتضي العموم، في حق كل داخل، اهـ.
3 البخاري في "باب من جاء والإِمام يخطب، صلى ركعتين خفيفتين" ص 127، ومسلم: ص 287، وأبو داود في "باب إذا دخل الرجل والإِمام يخطب" ص 166، والنسائي في "باب يوم الجمعة لمن جاء والإِمام يخطب" ص 207، وفي ص 208، والترمذي في باب في الركعتين، إذا جاء الرجل والإِمام يخطب" ص 67، وابن ماجه في "باب من دخل المسجد والإِمام يخطب" ص 79، والطحاوي: ص 214.
4 والدارقطني: ص 169.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)