صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ بَطْنِ نَخْلَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ1 عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَخْلٍ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ عُسْفَانَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ" بِلَفْظِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ، قَالَ: وَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِسَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ، وَحَدِيثُ ذِي قَرَدٍ3 أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ4 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، الْحَدِيثَ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ5 فِي "الْمَغَازِي" حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عن وهب بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ: أَوَّلُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ، فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَعْدُ بِعُسْفَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ سِنِينَ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَهَذَا عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي "بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ"، وَالْمُصَنِّفُ رحمه الله اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ فَعَلُوهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ. قَالَ: لِأَنَّهُ عليه السلام شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَلَوْ جَازَ الْأَدَاءُ مَعَ الْقِتَالِ لَمَا تَرَكَهَا، قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ، فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ"، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْخَائِفِينَ، مَتَى لَمْ--------------------------------------------
1 النسائي في "صلاة الخوف" ص 230، والطحاوي: ص 188، والطيالسي: ص 240، وأحمد: ص 374.
2 أبو داود في "باب صلاة الخوف" ص 181، والنسائي في "صلاة الخوف" ص 231، والطحاوي: ص 188، والبيهقي: ص 256، وقال: إسناده صحيح، وأحمد: ص 59 ج 4، وغيرهم.
3 قرد "بفتح القاف والراء" هو موضع على نحو يوم من المدينة، مما يلي بلاد غطفان "فتح الباري" ص 324 ج 7.
4 النسائي في "صلاة الخوف" ص 328، والطحاوي ص 182، والحاكم في "المستدرك" ص 335، وقال: على شرطهما.
5 قال البخاري في "صحيحه" تعليقاً: ص 592 ج 2 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة "غزوة ذات الرقاع" اهـ. وروى أحمد في "مسنده" ص 348 ج 3 عن جابر، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ست مرار قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة، اهـ. لكن فيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وعند الطحاوي: ص 188، والنسائي: ص 231، والحاكم في "المستدرك" ص 337 ج 1، وغيرهم من حديث أبي عياش، أن القصر نزل بعسفان، وروى أحمد في "مسنده" ص 522 ج 2 من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضجنان. وعسفان، وأن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يقسم أصحابه، الحديث، وروى الطحاوي: ص 187 من حديث جابر، قال: حتى إذا كنا بنخل، ثم ذكر قصة الصلاة، وقال: ففي يومئذ أنزل الله عز وجل إقصار الصلاة، اهـ، قال في "وفاء الوفاء" ص 381 ج 1: حتى نزل نخلاً، وهي غزوة ذات الرقاع، اهـ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي "بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ"، وَالْمُصَنِّفُ رحمه الله اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ فَعَلُوهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ. قَالَ: لِأَنَّهُ عليه السلام شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَلَوْ جَازَ الْأَدَاءُ مَعَ الْقِتَالِ لَمَا تَرَكَهَا، قُلْت: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ، فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ"، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْخَائِفِينَ، مَتَى لَمْ--------------------------------------------
1 النسائي في "صلاة الخوف" ص 230، والطحاوي: ص 188، والطيالسي: ص 240، وأحمد: ص 374.
2 أبو داود في "باب صلاة الخوف" ص 181، والنسائي في "صلاة الخوف" ص 231، والطحاوي: ص 188، والبيهقي: ص 256، وقال: إسناده صحيح، وأحمد: ص 59 ج 4، وغيرهم.
3 قرد "بفتح القاف والراء" هو موضع على نحو يوم من المدينة، مما يلي بلاد غطفان "فتح الباري" ص 324 ج 7.
4 النسائي في "صلاة الخوف" ص 328، والطحاوي ص 182، والحاكم في "المستدرك" ص 335، وقال: على شرطهما.
5 قال البخاري في "صحيحه" تعليقاً: ص 592 ج 2 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في الخوف في الغزوة السابعة "غزوة ذات الرقاع" اهـ. وروى أحمد في "مسنده" ص 348 ج 3 عن جابر، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ست مرار قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة، اهـ. لكن فيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وعند الطحاوي: ص 188، والنسائي: ص 231، والحاكم في "المستدرك" ص 337 ج 1، وغيرهم من حديث أبي عياش، أن القصر نزل بعسفان، وروى أحمد في "مسنده" ص 522 ج 2 من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضجنان. وعسفان، وأن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يقسم أصحابه، الحديث، وروى الطحاوي: ص 187 من حديث جابر، قال: حتى إذا كنا بنخل، ثم ذكر قصة الصلاة، وقال: ففي يومئذ أنزل الله عز وجل إقصار الصلاة، اهـ، قال في "وفاء الوفاء" ص 381 ج 1: حتى نزل نخلاً، وهي غزوة ذات الرقاع، اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)