يَتَهَيَّأْ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَيُؤَخِّرُوهَا إلَى أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا بِتَأْخِيرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إنَّمَا شُرِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ "فِي شَرْحِهِ": قِيلَ: إنَّهَا شُرِعَتْ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَهِيَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَقِيلَ: إنَّهَا شُرِعَتْ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ صَلَاةَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ. رَوَاهُ النَّسَائِيّ1، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفَيْهِمَا". وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ". والدرامي فِي "سُنَنِهِ". وَالشَّافِعِيُّ. وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدَيْهِمَا"، كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَذَكَرَهُ، إلَى أَنْ قَالَ: ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي "الشِّفَا": وَالصَّحِيحُ أَنَّ حَدِيثَ الْخَنْدَقِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ، فَهِيَ نَاسِخَةٌ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1النسائي في "باب الأذان للفائت من الصلوات" ص 107 من حديث أبي سعيد، والطحاوي: ص 190، والدارمي: ص 188، وأحمد: ص 25 ج 3، وص 49 ج 3، وص 68 ج 3، والطيالسي: ص 295.
1النسائي في "باب الأذان للفائت من الصلوات" ص 107 من حديث أبي سعيد، والطحاوي: ص 190، والدارمي: ص 188، وأحمد: ص 25 ج 3، وص 49 ج 3، وص 68 ج 3، والطيالسي: ص 295.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)