الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ، فَآذِنَنِّي، فَلَمَّا فرغن، آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إيَّاهُ"، انْتَهَى. وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ مُخْرَجٌ لَهُمْ فِي الْكُتُبِ، وَفِي "كِتَابِ الصَّحَابَةِ" لِابْنِ الْأَثِيرِ، قَالَ: زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَكْبَرِ بَنَاتِهِ، وَأُمُّهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، تُوُفِّيَتْ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ، وَنَزَلَ عليه السلام فِي قَبْرِهَا، وَأُخْتُهَا أُمُّ كُلْثُومٍ1 شَقِيقَتُهَا، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ الَّتِي غَسَّلَتْهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، وَحَكَتْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا"، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَهَذَا يُقَوِّي مَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ التَّطَيُّبَ سُنَّةٌ، قُلْت: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"2 عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عبد الرحمن الرواسي ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِسْكٌ، فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ فَضْلُ حَنُوطِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَسَكَتَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، قَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا3 عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: إذَا أَنَا مِتَّ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ. وَقَمِيصٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ أَيْضًا.
حَدِيثٌ آخَرُ: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي قِصَّةِ آدَمَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ4، وَصَحَّحَهُ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا أَجْمَرْتُمْ الْمَيِّتَ، فَأَوْتِرُوا"، انْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ5 الْمُخَرَّجِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، قَالَ لَهُنَّ عليه الصلاة والسلام: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كافرواً"، وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ، الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ6. وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَفِي لَفْظِهِ: وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّطَيُّبَ لِلْمَيِّتِ كَانَ مَسْنُونًا عِنْدَهُمْ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ الْحَنُوطُ وَالطِّيبُ.--------------------------------------------
1 روى ابن سعد في "طبقاته" ص 25 عن الواقدي عن مالك بن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: غسلها نساء من الأنصار فيهن أم عطية، اهـ.
2 الحاكم في "المستدرك" ص 361، والبيهقي في "السنن" ص 405 ج 3، وابن سعد في "طبقاته" ص 68 ج 2، القسم الثاني.
3 الحاكم في "المستدرك" ص 361، والبيهقي في "سننه" ص 405 ج 3، وابن سعد في "طبقاته" ص 68 ج 2، القسم الثاني.
4 الحاكم في "المستدرك" 578 ج 3.
5 تقدم حديث أم عطية في "أوائل هذا الفصل".
6 تقدم ذكر هذا الحديث أيضاً في أوائل الفصل.
قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ التَّطَيُّبَ سُنَّةٌ، قُلْت: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"2 عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عبد الرحمن الرواسي ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِسْكٌ، فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ فَضْلُ حَنُوطِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَسَكَتَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، قَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا3 عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: إذَا أَنَا مِتَّ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ. وَقَمِيصٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ أَيْضًا.
حَدِيثٌ آخَرُ: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي قِصَّةِ آدَمَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ4، وَصَحَّحَهُ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا أَجْمَرْتُمْ الْمَيِّتَ، فَأَوْتِرُوا"، انْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ5 الْمُخَرَّجِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، قَالَ لَهُنَّ عليه الصلاة والسلام: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كافرواً"، وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ، الْمُخَرَّجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ6. وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَفِي لَفْظِهِ: وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّطَيُّبَ لِلْمَيِّتِ كَانَ مَسْنُونًا عِنْدَهُمْ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ الْحَنُوطُ وَالطِّيبُ.--------------------------------------------
1 روى ابن سعد في "طبقاته" ص 25 عن الواقدي عن مالك بن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: غسلها نساء من الأنصار فيهن أم عطية، اهـ.
2 الحاكم في "المستدرك" ص 361، والبيهقي في "السنن" ص 405 ج 3، وابن سعد في "طبقاته" ص 68 ج 2، القسم الثاني.
3 الحاكم في "المستدرك" ص 361، والبيهقي في "سننه" ص 405 ج 3، وابن سعد في "طبقاته" ص 68 ج 2، القسم الثاني.
4 الحاكم في "المستدرك" 578 ج 3.
5 تقدم حديث أم عطية في "أوائل هذا الفصل".
6 تقدم ذكر هذا الحديث أيضاً في أوائل الفصل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)