الْآثَارُ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، يُقَالُ لَهُ: زِيَادٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: يُوضَعُ الْكَافُورُ عَلَى مَوَاضِعِ سُجُودِ الْمَيِّتِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ1، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ اسْتَوْدَعَ امْرَأَتَهُ مِسْكًا، فَقَالَ: إذَا مِتَّ فَطَيِّبُونِي بِهِ، فَإِنَّهُ يَحْضُرُنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، لَا يَنَالُونَ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، يَجِدُونَ الرِّيحَ، وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. أَنَّهُ لَمَّا غَسَّلَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ دَعَا بِكَافُورٍ، فَجَعَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَفِي يَدَيْهِ، وَرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْرِجُوهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ2 فِي الطِّيبِ عَنْ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: "إنَّ أَطْيَبَ طِيبِكُمْ الْمِسْكُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ فِي "الْجَنَائِزِ" وَبَوَّبَا عَلَيْهِ "بَابَ الطِّيبِ لِلْمَيِّتِ"، وَلَمْ أَعْرِفْ مُطَابِقَتَهُ لِلْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَامَ تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ؟!، قُلْت: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا رَأَتْ امْرَأَةً يَكُدُّونَ رَأْسَهَا بِمُشْطٍ، فَقَالَتْ: عَلَامَ تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ؟!، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "كِتَابِ الْآثَارِ3"، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ بِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ. وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي "كِتَابَيْهِمَا فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ" حَدَّثَنَا هشيم أخبرنا مُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْمَيِّتِ، يُسَرَّحُ رَأْسُهُ، فَقَالَتْ: عَلَامَ تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ؟! قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ: نَصَوْت الرَّجُلَ أَنْصُوهُ نَصْوًا، إذَا مَدَدْت نَاصِيَتَهُ، فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْرِيحِ الرَّأْسِ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخْذِ بِالنَّاصِيَةِ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ تَعْلِيقًا، فَقَالَ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ، فَذَكَرَهُ.--------------------------------------------
1 البيهقي. ص 405 ج 3.
2 قوله: أخرج مسلم، الخ، قلت: أما مسلم، فأخرجه قبل "كتاب الشعر" ص 239 ج 2، وأما أبو داود، فأخرجه في "الجنائز في باب المسك للميت" ص 94 ج 2، والنسائي في "باب المسك" ص 270 ج 1، والبيهقي: ص 405 ج 3، والترمذي في "باب ما جاء في المسك عن الميت" ص 118.
3 ص 39.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)