أَيْضًا عَنْ الْحَكَمِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَهَذَا السَّنَدُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"1. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يزيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا، قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ البقرمن كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ، قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، إلَّا أَنْ تَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ فِي التَّحْقِيقِ": هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إرْسَالٌ، وَسَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "كِتَابِهِ"، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَعَنَى حَدِيثَ بَقِيَّةَ. وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بِأَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ عليه السلام بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْيَمَنِ، بَلْ تُوُفِّيَ عليه السلام قَبْلَ قُدُومِ مُعَاذٍ مِنْ الْيَمَنِ، قَالُوا: وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ رضي الله عنه فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، حَتَّى أَلْقَاهُ، وَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ عليه السلام قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ، انْتَهَى. وَأُعِلَّ هَذَا بِالِانْقِطَاعِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ رضي الله عنه رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ2 فِي "سننه" بسنده وَمَتْنُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ، فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ عليه السلام فِيهِ بِشَيْءٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْفَرِيضَةَ، انْتَهَى. قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ3 فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ" عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه شَابًّا جَمِيلًا--------------------------------------------
1 أحمد في "مسنده" ص 240 ج 5.
2 كتاب "الأم" ص 7 ج 2، وأحمد: ص 231 ج 5، وص 230، وعن أبي كامل عن حماد بن زيد عن عمرو به، وفي: ص 231 ج 5 عن عبد الرزاق عن ابن جريج به.
3 هذا السياق الذي ذكره الحافظ المخرج لم أجده في "المستدرك" في مظانه، فكأنه ملفق من حديثي كعب ابن مالك في: ص 273، أوله منه، وآخره من حديث ابن مسعود في: ص 272 ج 3، مع شيء يسير زاده فيه من حديث جابر بن عبد الله: ص 274 ج 3، كلها في فضل معاذ، وراجع "الطبقات" لابن سعد: ص 163 ج 3 القسم الثاني.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"1. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يزيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ مُعَاذًا، قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ البقرمن كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبِعَةٍ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ، قَالَ: وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، إلَّا أَنْ تَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ فِي التَّحْقِيقِ": هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إرْسَالٌ، وَسَلَمَةُ بْنُ أُسَامَةَ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "كِتَابِهِ"، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَعَنَى حَدِيثَ بَقِيَّةَ. وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بِأَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَلْقَ النَّبِيَّ عليه السلام بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْيَمَنِ، بَلْ تُوُفِّيَ عليه السلام قَبْلَ قُدُومِ مُعَاذٍ مِنْ الْيَمَنِ، قَالُوا: وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ رضي الله عنه فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، حَتَّى أَلْقَاهُ، وَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ عليه السلام قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ، انْتَهَى. وَأُعِلَّ هَذَا بِالِانْقِطَاعِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ رضي الله عنه رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ2 فِي "سننه" بسنده وَمَتْنُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ، فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ عليه السلام فِيهِ بِشَيْءٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْفَرِيضَةَ، انْتَهَى. قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ3 فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ" عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه شَابًّا جَمِيلًا--------------------------------------------
1 أحمد في "مسنده" ص 240 ج 5.
2 كتاب "الأم" ص 7 ج 2، وأحمد: ص 231 ج 5، وص 230، وعن أبي كامل عن حماد بن زيد عن عمرو به، وفي: ص 231 ج 5 عن عبد الرزاق عن ابن جريج به.
3 هذا السياق الذي ذكره الحافظ المخرج لم أجده في "المستدرك" في مظانه، فكأنه ملفق من حديثي كعب ابن مالك في: ص 273، أوله منه، وآخره من حديث ابن مسعود في: ص 272 ج 3، مع شيء يسير زاده فيه من حديث جابر بن عبد الله: ص 274 ج 3، كلها في فضل معاذ، وراجع "الطبقات" لابن سعد: ص 163 ج 3 القسم الثاني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)