السلام بالحج وإقامته للناس، وأراه مناسك البيت وشرع له فرائضه، وكان إبراهيم يومئذ - حين أمر بذلك - ببيت المقدس من إيلياء(1).

92 - قال عثمان وأخبرني زهير بن محمد، قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من البيت الحرام قال: أي رب، قد فعلت فأرنا مناسكنا، فبعث الله [إليه](2) جبريل عليه السلام فحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال: احصب، فحصب بسبع حصيات، ثم الغد، ثم اليوم الثالث، فملأ ما بين الجبلين. ثم علا على ثبير فقال: يا عباد الله أجيبوا [ربكم](3). فسمع دعوته من بين الأبحر ممن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فقالوا(4): لبيك اللهم لبيك. قال: ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون(5) فصاعدا، لولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها.

93 - قال(6) عثمان: وأخبرني زهير بن محمد: أن أول من أجاب إبراهيم عليه السلام حين أذن بالحج أهل اليمن.

94 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان--------------------------------------------
(1) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس. قيل معناه: بيت الله. وقيل: إنما سميت إيلياء باسم بانيها، وهو: إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أخو دمشق وحمص وأردن وفلسطين (معجم البلدان 1/ 293).
92 - إسناده ضعيف.
زهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل 3/ 589).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 332، 767) مختصرا، وعزاه إلى الأزرقي.
(2) قوله: ((إليه)) زيادة من ب، ج.
(3) قوله: ((ربكم)) ليس في أ.
(4) في أ: فقال.
(5) في ج: سبعة من المسلمون.
93 - إسناده ضعيف.
(6) في ب، ج زيادة حدثني.
94 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (2/ 226 ح 1408) من طريق: عثمان بن الأسود، به نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)