كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم من حجارة الحرم خاصة، حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف، ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره، فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم(1) قبلهم من الضلالات، وانتحوا ما كان يعبد قوم نوح منها على إرث ما كان بقي فيهم من ذكرها. وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة، والوقوف على عرفة ومزدلفة، وهدي البدن، والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه، وكان أول من غير دين [إبراهيم وإسماعيل](2)، ونصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحام: عمرو بن لحي.

140 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن(3) جريج، قال: قال عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه - يعني أمعاءه - في النار، على رأسه فروة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من في النار؟ قال: من بيني وبينك من الأمم».

141 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو أول من جعل البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام».--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة من.
(2) في أ، ج: إسماعيل وإبراهيم. والمثبت من ب.
140 - إسناده حسن.
أخرجه البخاري (3/ 1297، 4/ 1690)، ومسلم (4/ 2192) كلاهما من حديث أبي هريرة.
(3) قوله: «ابن» ساقط من ج.
141 - إسناده حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)