الهدامين، ثم مرهم بالهدم، فإن [الدهل](1) والمزمار أنشط لهم وأطيب لأنفسهم، وأنت [تصيب](2) من نقضه مالا، مع أنك تئاب من الفسقة الذين حرقوا غمدان، وتكون قد محوت عن قومك اسم بناء الحبش وقطعت ذكرهم.
وكان بصنعاء يهودي عالم، قال: فجاء قبل ذلك إلى العباس بن الربيع يتقرب إليه فقال له: إن ملكا يهدم القليس يلي اليمن أربعين سنة(3). فلما اجتمع له قول اليهودي ومشورة ابن وهب بن منبه: أجمع على هدمه.
قال أبو الوليد: حدثني الثقة قال: شهدت العباس وهو يهدمه، فأصاب منه مالا عظيما، ثم رأيته دعا بالسلاسل فعلقها في كعيب والخشبة التي [معه](4) فاحتملها الرجال، فلم يقربها أحد مخافة لما كان أهل اليمن يقولون فيها، قال: فدعا [بالورديين](5) - وهي العجل - فأعلق فيها السلاسل، ثم جبذتها(6) الثيران وجبذها الناس معها(7) حتى أبرزوها من السور، فلما أن لم ير الناس شيئا مما كانوا يخافون من مضرتها وثب رجل من أهل العراق - وكان [تاجرا](8) بصنعاء - فاشترى الخشبة وقطعها لدار له، فلم يلبث العراقي أن جذم(9)، فقال رعاع الناس(10): هذا لشرائه كعيبا. قال: ثم رأيت أهل صنعاء بعد ذلك يطوفون بالقليس، فيلقطون منه قطع الذهب والفضة.--------------------------------------------
(1) في أ: المزهر.
(2) في أ: مصيب.
(3) في ب، ج زيادة: قال.
(4) في أ: معها.
(5) في الأصول بالورديون.
(6) في ب، ج: جبذها.
(7) في ج: معهم.
(8) في أ: تاجر.
(9) الجذام: من الداء، والأجذم: المقطوع اليد (لسان العرب، مادة: جذم).
(10) رعاع الناس: سقاطهم وسفلتهم (لسان العرب، مادة: رعع).
وكان بصنعاء يهودي عالم، قال: فجاء قبل ذلك إلى العباس بن الربيع يتقرب إليه فقال له: إن ملكا يهدم القليس يلي اليمن أربعين سنة(3). فلما اجتمع له قول اليهودي ومشورة ابن وهب بن منبه: أجمع على هدمه.
قال أبو الوليد: حدثني الثقة قال: شهدت العباس وهو يهدمه، فأصاب منه مالا عظيما، ثم رأيته دعا بالسلاسل فعلقها في كعيب والخشبة التي [معه](4) فاحتملها الرجال، فلم يقربها أحد مخافة لما كان أهل اليمن يقولون فيها، قال: فدعا [بالورديين](5) - وهي العجل - فأعلق فيها السلاسل، ثم جبذتها(6) الثيران وجبذها الناس معها(7) حتى أبرزوها من السور، فلما أن لم ير الناس شيئا مما كانوا يخافون من مضرتها وثب رجل من أهل العراق - وكان [تاجرا](8) بصنعاء - فاشترى الخشبة وقطعها لدار له، فلم يلبث العراقي أن جذم(9)، فقال رعاع الناس(10): هذا لشرائه كعيبا. قال: ثم رأيت أهل صنعاء بعد ذلك يطوفون بالقليس، فيلقطون منه قطع الذهب والفضة.--------------------------------------------
(1) في أ: المزهر.
(2) في أ: مصيب.
(3) في ب، ج زيادة: قال.
(4) في أ: معها.
(5) في الأصول بالورديون.
(6) في ب، ج: جبذها.
(7) في ج: معهم.
(8) في أ: تاجر.
(9) الجذام: من الداء، والأجذم: المقطوع اليد (لسان العرب، مادة: جذم).
(10) رعاع الناس: سقاطهم وسفلتهم (لسان العرب، مادة: رعع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)