171 - قال أبو الوليد: قال(1) بعض المكيين: إنه أول ما كانت بمكة حمام اليمام، حمام مكة الحرمية ذلك الزمان، يقال: إنها من نسل الطير التي رمت أصحاب الفيل حين خرجت من البحر من جدة.
ولما هلك أبرهة ملك الحبشة؛ ملك ابنه يكسوم بن أبرهة، وبه كان يكني. ثم ملك بعد يكسوم أخوه مسروق بن أبرهة، وهو الذي قتلته الفرس حين جاءهم سيف بن ذي يزن، وكان آخر ملوك الحبشة، وكانوا أربعة؛ فجميع ما ملكوا أرض اليمن من حين دخلوها إلى أن قتلوا ثلاثين سنة.
فلما(2) رد الله الحبشة عن مكة وأصابهم ما أصابهم من النقمة؛ أعظمت العرب قريشا وقالوا: أهل الله قاتل عنهم، وكفاهم مؤنة عدوهم، فجعلوا يقولون في ذلك الأشعار، ويذكرون(3) ما صنع الله بالحبشة، وما دفع عن قريش من كيدهم، ويذكرون الأشرم والفيل، ومساقه إلى الحرم، وما أراد من هدم البيت واستحلال حرمته(4).

172 - قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر [بن](5) محمد بن عمرو بن--------------------------------------------
171 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
ذكره الطبري في تاريخه (444/ 1) من حديث ابن إسحاق.
وذكر الجزء الأخير منه ابن هشام في سيرته (176/ 1)، والقرطبي في تفسيره (20/ 196، 200)
كلاهما من حديث ابن إسحاق.
(1) في ب، ج: وقال.
(2) في ب، ج: ولما.
(3) في ب، ج زيادة فيها.
(4) إتحاف الورى (1/ 42).
172 - إسناده حسن.
ذكره ابن هشام في سيرته (1/ 176)، وابن كثير في تفسيره (4/ 553)، كلاهما من حديث ابن
إسحاق. وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 285) وعزاه إلى البزار، قال: ورجاله ثقات.
(5) في أ: عن، وهو خطأ (انظر تهذيب الكمال 35/ 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)